أَرَى الشَّيْءَ أَحْيَانًا بِقَلْبِي مُعَلَّقًا
فَلَا بُدَّ أَنْ يَبْلَى وَ أَنْ يَتَمَزَّقَا
تَصرَّفْتُ أَطْوَارًا أَرَى كُلَّ عِبْرَةٍ
وَكَانَ الصِّبَا مِنِّي جَدِيدًا فَأَخْلَقَا
وَكُلُّ امْرِئٍ فِي سَعْيِهِ الدَّهْرُ رُبَّمَا
تَفَتَّحَ أَحْيَانًا لَهُ أَوْ تَغَلَّقَا
وَمَنْ يُحْرَمِ التَّوْفِيقَ لَمْ يُغْنِ رَأْيُهُ
وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنْ رَأْيِهِ أَنْ يُوَفَّقَا
وَمَا زَادَ شَيْءٌ قَطُّ إِلَّا لِنَقْضِهِ
وَمَا اجْتَمَعَ الْإِِلْفَانِ إِلَّا تَفَرَّقَا
أَنَا ابْنُ الْأُولَى بَادُوا فَلِلْمَوْتِ نُِسْبَتِي
فَيَا عَجَبًا مَا زِلْتُ بِالْمْوْتِ مُعْرِقَا
وَثِقْتُ بِأَيَّامِي عَلَى غَدَرَاتِهَا
وَلَمْ تُعْطِنِي الْأَيَّامُ مِنْهُنَّ مَوْثِقَا
أَلَا حُقَّ لِلْعَانِي بِمَا هُوَ صَائِرٌ
إِلَيْهِ وَشِيكًا أَنْ يَبِيتَ مُؤَرَّقَا
أَيَا ذِكْرَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى مِنْ أَحِبَّتِي
وَصَلْتُ بِهِمْ عَهْدِي عَلَى بُعْدِ مُلْتَقَى
تَشَوَّقْتُ فَارْفَضَّتْ دُمُوعِي وَلَمْ أَكُنْ
بِأَوَّلِ مَحْزُونٍ بَكَى وَتَشَوَّقَا