وَإِنِّي وَإِسْمَاعِيْلَ يَوْمَ وَدَاعِهِ
لَكَالغِمْدِ يَوْمَ الرَّوْعِ فَارَقَهُ النَّصْلُ
أَمَا وَالحبَالَاتِ المُمَرَّاتِ بَيْنَنَا
وَسَائِلُ أَدَّتْهَا المَوَدَّةُ وَالوَصْلُ
لَمَا خُنْتُ عَهْدًا مِنْ إِخَاءٍ وَلَا نَأَى
بِذِكْرِكَ نَأْيٌ عَنْ ضَمِيْرِي وَلَا شُغْلُ
وَإِنِّيَ فِي مَالِي وَأَهْلِي كَأَنَّنِي
لِنَأْيِكَ لَا مَالٌ لَدَيَّ وَلَا أَهْلُ
يُذَكِّرُنِيْكَ الدِّيْنُ وَالفَضْلُ وَالحِجَا
وَقِيْلُ الخَنَا والحِلْمُ والعِلْمُ والجَهْلُ
فَأَلْقَاكَ عَنْ مَذْمُوْمِهَا مُتَنَزِّهًا
وَأَلْقَاكَ فِي مَحْمُوْدِهَا وَلَكَ الفَضْلُ
وَأَحْمَدُ مِنْ أَخْلَاقِكَ البُخْلَ إِنَّهُ
بِعِرْضِكَ لَا بِالْمَالِ حَاشَا لَكَ البُخْلُ
أَمُنْتَجِعًا مَرْوًا بِأَثْقَالِ هِمَّةٍ
دَعِ الثِّقْلَ وَاحْمِلْ حَاجَةً مَا لَهَا ثِقْلُ
ثَنَاءً كَعَرْفِ الطِّيْبِ يُهْدَى لِأَهْلِهِ
وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا بَنِي خَالِدٍ أَهْلُ
فَإِنْ أَغْشَ قَوْمًا بَعْدَهُمْ أَوْ أَزُوْرَهُمْ
فَكَالوَحْشِ يَسْتَدْنِيهِ لِلْقَنَصِ المَحْلُ
فَإِنْ أَغْشَ قَوْمًا بَعْدَهُمْ أَوْ أَزُوْرَهُمْ
فَكَالوَحْشِ يُدْنِيْهِ مِنَ الأَنَسِ المَحْلُ