مَاذا دَهَى العَينُ بَانَ مرقَدُهَا
أَزعَجَها في الهَوى تَرَدُّدُهَا
مِنْ بَعدِ هَذا الفراقِ سَهَّدَها
طُولُ النَّوى، والحَبيبُ يُبعِدُها
يُرغِمُها أَنَّ تَذِلَّ رَاضِخَةً
لِحُكمِهِ، والرُّضُوخُ يُفسِدُهَا
حِكَايةُ الحُبِّ مِنْ قَسَاوتِهِ
دَمعٌ عَلَى الخَدِّ كَانَ يسرِدُهَا
يَا نَظرَةً كالسُّيوفِ تَجرَحُني
هَلَّا بِغَيرِ القُلوبِ تُغمِدُهَا؟
قَصِيدَتي فِيكَ ضَاقَ مُنتَظِرٌ
يُرِيدُها، للحِسانِ يُنشِدُهَا
آهَاتُ صَدرِ العَليلِ مُحرِقَةٌ
فَجُد بِوَصلٍ، فَقَد تُبَرِّدُهَا
إِنْ بِنْتَ عَنِّي، تَظَلُّ يا أَمَلي
فِي دَاخلي، طَاقَةً أُجَدِّدُهَا
أَو تَقبَلِ العَوْدَ، قُلتُ مُغتَبِطًا:
أَهلًا بِدَارٍ سَبَاكَ أَغيَدُهَا!