تخطَّ إلى المحتوى

خطا الزمن الوثاب بعض التوثب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

خُطا الزَّمن الوثّاب بعضَ التوثُّبِ

إلى أين؟ قد أوغلتِ في غير مذهبِ

تمرّين كالأوهام لا أستبينها

وتمضين عني موكبًا إثر موكب

وإني لكالمخمور قد غاب وعيُه

وكالشَّبحِ الهيمانِ في غير مطلب

تشابهتِ الأبعادُ عندي فما أرى

أماميَ فرقًا بين ناءٍ ومُكثَب

ويا ربّما أنسى أمورًا قريبةً

وأُوغل في الماضي البعيد المنكَّب

خطا الزَّمن الوثاب، بعضَ التوثّبِ

طويت حياتي بين صبحٍ ومغرب

قفي لحظةً، أنظرْ إلى الأمل الذي

ضممت ثناياه على كل معجب

وأسترجع الماضي رويدًا وهينةً

أداعب فيه الطفلَ أو أُضحك الصَّبي

وأسمع أوهام الفتى وخياله

كما يسمع المشتاق ألحان مطرب

قفي لحظةً، أنظرْ إلى الأمل الذي

أبحتُ له من مهجتي كلَّ مشرب

وغذّيتُه نفسي، وقد بعت دونه

حواضرَ أيامي وماضي المُجرَّب

قفي، أنت قد جَفَّلت ماضيَّ فانزوى

ونَفَّرتِ آمالي وعَمَّيتِ مأربي

تمرّين يا أيامُ قفراءَ؟ أم أنا

خويتُ من الإحساس؟ قُولي وأطنبي

وأحسب أن لن تُعربي بمقالةٍ

إذا كان سمعي لا يصيخ لمُعْرِب!