تخطَّ إلى المحتوى

ما دهى القلب استرابا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما دهى القلبُ استرابا

حِينَ لاحَ البَدرُ ذابا؟

أَقفرَ الرَّوضُ الَّذي كا

نَ لِساحِ الودِّ طابا

وانحَنى الظَّهرُ، وغَابَ ال

عَزمُ، شَيَّعتُ الشَّبابا

أَسَفي قَد ضاعَ عُمري

وهوى القلبِ يَبابا

إِذْ ظَنَنتُ الكَربَ وَلَّى

حِينَ رُمتُ الصَّفوَ آبا

كَمْ تَبَقَّى لَيتَ شِعري

لِمُسِنٍّ يَتصابى؟

لِغَبِيٍّ خَبَرَ العَي

شَ وفي المَوتِ تغابى

لِغَوِيٍّ كم تَمادى

أَدمَنَ الأَمسَ الشَّرابا

وَيحَ مُغتَرٍّ بِدُنيا

هُ، تَباهى واستطابا

وغَدًا بَين جُموعِ النَّا

سِ قد حاثوا التُّرابا

ثُمَّ يَمضونَ، ويَبقى

وَحدَهُ حَارَ جوابا

كَيفَ أَسلو، كَيفَ ألهو؟

وأَرى فِعلي صَوابا؟

إِنَّ دُنيايَ دَهَتْني

سَهمُها شَكَّ، وصَابا

تَرَكتْني نِضوَ نَحسٍ

وجهُ سَعدي اليَومَ غابا

مُطرِقَ الرَّأْسِ، كَئيبًا

وأَرى الرَّوضَ خَرابا

ساهِمَ الفِكرِ أُغَنِّي:

"عَلِقَ القَلبُ الرَّبابا"!