تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

٨٤ بيت

الزهد

إلهي

ها أنا أقف بلا صوت

أرفع داخلي إليك

لا يدي

ولا لساني

وإن اقتربتُ

فبضعفي

وإن ابتعدتُ

فبخوفي

وأنت أقرب

من ارتجاف القلب

حين يخونُه الثبات

أخاطبك

لا لأنني صالح

بل لأنني متعب

وما عاد للتعب

ملجأٌ سواك

هذا قلبي

ليس طاهرًا

لكنه صادق

ينكسر حين يذكرك

ويرتجف حين ينساك

كم مرةٍ قلتُ سأكون أفضل

ثم عدتُ أقل

وكم مرةٍ وعدتك

ثم خانني الطريق

وأنت

لم تغلق الباب

أنا لا أعرف كيف تُستجاب الدعوات

لكنني أعرف

أنك تسمع الانكسار

قبل أن يُنطق

إلهي

علّمتَ الليلَ

أن يكون ستارًا

فاجعله ستري

وعلّمتَ الفجر

أن يكون وعدًا

فاجعله يقيني

أخاف

ولا أخجل من خوفي

لأنني حين أخاف

أتذكرك

وحين أتذكرك

يهدأ شيءٌ في العتمة

إلهي

خذني من نفسي

فهي أثقل أعدائي

وأعدني إليّ

خفيفًا

كما أردتني أول مرة

إن أخطأت

فعلّمني لا تفضحني

وإن ضعفت

فقوّني دون أن تكسرني

وإن سقطت

فلا تجعل السقوط

آخر اسمي

أعرف أني كثير السؤال

لكن الصمت

أوجع

وأنا أهرب إليك

من كثرة التفكير

إلهي

إن رضيتَ عني

فلا حاجة لي بشهادة

وإن غضبتَ

فلا تتركني لنفسي

فاجعلني عبدًا

لا يعرف الادّعاء

واجعل قلبي

بيتًا لذكرك

ولو كان ضيقًا

أنا هنا

لا أحسن المناجاة

لكنني أحسن الحاجة

وما جئتك

إلا محتاجًا

إلهي

ابقَ

فإن ذهبتَ عن قلبي

ضاع الطريق

وإن بقيتَ

كفى