يا هِنْدُ إِنّي أَظُنُّ العَيْشَ قَدْ نَفِدا
ولا أَرَى الأمرَ إلا مُدْبِرًا نَكِدا
إنّي رَهِيْنَةُ يَوْمٍ لَسْتُ سَابِقَهُ
إلّا يَكُنْ يومُنا هذا فَقَدْ أَفِدَا
بَايَعْتُ رَبِّيَ بَيْعًا إِنْ وَفَيْتُ بِهِ
جاورت قَتْلى كِرَامًا جَاوَرُوْا أُحُدَا
ياهندُ فاسْتَمِعِي لِي إِنَّ سِيْرَتَنَا
أَنْ نَعْبُدَ اللهَ لَمْ نُشْرِكْ بِهِ أَحَدَا
نُرْجِي الأُمُوْرَ إذا كانَتْ مُشَبَّهَةً
ونَصْدُقُ القَوْلَ فِيْمَنْ جارَ أو عَنَدَا
نُرْجِي الأُمُورَ إذا كانَتْ مُشَبَّهَةً
ونَصْدُقُ القَوْلَ فِيْمَنْ حَارَ أو عَنَدَا
المسلمونَ على الإسْلامِ كُلُّهُمُ
والمشركونَ أَشْتَوْا دِيْنَهُمْ قِدَدا
المسلمونَ على الإسْلامِ كُلُّهُمُ
والمشركونَ اسْتَوَوْا دِيْنَهُمْ قِدَدا
ولا أَرَى أَنَّ ذَنْبًا بالِغٌ أَحَدًا
مِ النّاسِ شِرْكًا إذا ما وَحَّدُوا الصًّمَدَا
لا نَسْفِكُ الدَّمَ إلا أَنْ يُرَادَ بِنا
سَفْكُ الدِّماءِ طَرِيْقًا وَاحِدًا جُدُدا
مَنْ يَتَّقِ اللهَ في الدُّنْيا فإنَّ لَهُ
أجْرَ التَّقِيِّ إِذا وَفَّى الحِسَابَ غَدَا
وما قَضَى اللهُ مِنْ أَمْرٍ فَلَيْسَ لَهُ
رَدُّ وما يُقْضَ مِنْ شَيءٍ يَكُنْ رَشَدَا
كُلُّ الخَوَارِجِ مُخْطٍ في مَقَالَتِهِ
ولو تَعَبَّدَ فِيْما قالَ وَاجْتَهَدَا
أمّا عَلِيٌّ وعُثْمَانٌ فإنَّهُما
عَبْدَانِ لم يُشْرِكا باللهِ مُذْ عَبَدَا
وكانَ بَيْنَهُما شَغَبٌ وَقَدْ شَهِدَا
شَقَّ العَصَا ، وبِعَيْنِ اللهِ ما شَهِدَا
يُجْزَى عَلِيٌّ وعُثْمانٌ بِسَعْيِهِما
وَلَسْتُ أَدْري بِحَقٍّ أَيَّةً وَرَدَا
اللهُ يَعْلَمُ ماذا يُحْضِرَانِ بِهِ
وَكُلُّ عَبْدٍ سَيَلْقى اللهَ مُنْفَرِدَا