تخطَّ إلى المحتوى

أنا لا أعرف الحياة سوى الحب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أنا لا أعرفُ الحياةَ سوى الحُبْ

بِ بشَتَّى ضُروبِه وافتِنانِهْ

حُبُّ ربِّي وقد تجلَّى لعيني

ولقَلْبي ما دَقَّ من أكوانه

مُبْدِعُ الخلقِ جاعلُ الروحِ سِرّاً

يتحدَّى القويَّ في سُلطانه

حُبُّ من بلَّغ الرسالةَ للنا

سِ، وجلَّى اليقينَ في بُرْهانه

ودَعا للهدى بآياتِ حقٍّ

أعجزَتْ كلَّ ساحرٍ في بيانه

حبُّ قوميَّتي وحبُّ بلادي

وهما ناظِري وفي إنْسانِه

علَّماني الهوى وكنتُ خلِيّاً

وكمالُ الفتى هوَى أوطانه

حبُّ أهلي ووالِديَّ ووُلْدِي

وصديقي وإن ثنى من عنانه

هم عمادي في شقوتي ونعيمي

هل سما شاهقٌ بلا أركانِه؟

حبُّ ما أبدعَ الإلهُ من الخل

قِ وسَوَّى من سَمْتِه وكِيانه

إن في الزهرِ والفراشةِ سِرّاً

يستحثُّ الفتى إلى إيمانه

أوْدَعَ الله سرَّه في جمالٍ

آسرٍ للنفوس في صَوْلجانه

هو سرُّ الحياة في هذه الدن

يا وسرُّ الإنسان في تَحْنانه

وسع القلبُ ما عرفتُ من الحب

بِ وغالَى في صدقه وافتتانه

كان حظُّ المشيب منه كما كا

ن نصيب الشباب في رَيْعانه

أتراني جاوزْتُ في الحبِّ قصدي؟

أم تُراني بالغتُ في تِبْيانه؟

أم تُراني خادعتُ نفسي فباحَتْ

بشعورٍ جاهدتُ في كتمانه؟

لا وربِّي لقد عرفْتُ طريقي

وبدأتُ الكتابَ من عنوانه

هل تطيب الحياة إلا بِحبٍّ

هو نبضُ الحياة في خَفَقانه؟

ذاك دأْبي وتلك صورة قلبٍ

رضع الحبَّ في صريحِ لبانه

عاش لا يعرفُ الحياةَ سوى الحب

بِ ولا يرتضي سوى ألحانه

فتهنَّأْ يا قلبُ ما عشت فيه

وتمتَّعْ بروحه وجِنانه