تخطَّ إلى المحتوى

وكم للمرء من خيبات حظ

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وكَمْ لِلْمَرْءِ مِنْ خَيباتِ حَظٍّ

إِذا ما ضَلَّ في يَومِ القِراعِ

وكَمْ مُتَقَدِّمٍ يَخْشى حِماماً

هَوى بَينَ الشَّجاعَةِ وَالْوَراعِ

ولَيسَ عَلى الْفَتى مِنْ بَعْضِ عارٍ

إِذا رامَ الْعُلى رَغْمَ الْمَناعي

ولَيسَ عَلى الْكَريمِ عِتابُ ضَيفٍ

وإِنْ كانَ الْقِرى خاوي الْقِصاعِ

ولَو أَنَّ الْحَياةَ مُنيفُ قَصْرٍ

لَما عاشَ الْأَوائِلُ في الْمَراعي

ولكِنَّ الْفَتى يَبْقى هُماماً

أَقامَ بِسيفِهِ أَو بِالْيَراعِ

عَجِبْتُ مِنَ الّذي جابَ الْفَيافي

ويَبْحَثُ عَنْ طِلى رِيمِ التِّلاعِ

أَيَدْري لِلْجَمالِ وَريقَ لَحْظٍ

فَأمّا في الْعِراقِ أَوِ الْبِقاعِ

فَما بالُ الْبَعيدِ بَكى اللَّيالي

كَأَنْ لَمْ أَبْكِها قَبْلَ الْوَداعِ

يُحَدَّثُني الرَّقيبُ عَنِ النَّواهي

ويَحْمِلُني عَلى وِزْرِ الرَّباعِ

ولَو إِنّي أُنازِلُ عَقَّ دَهْري

لَنازَلَني الْقَضا صاعاً بِصاعِ

كَتَبْتُ إِلى النَّوى عَذْبَ الْقَوافي

كَصَوتِ الْعَنْدَليبِ عَلى السَّماعِ

فَصاحَ مَعَ الصَّبا يا وَيحَكُمْ لَمْ

أَذُقْ كَمُدامِها مُنْذُ الرِّضاعِ

وكْمْ أَطْعَمْتُهُ حُلْوَ الْأَماني

ولكِنَّ الْفَتى مُرُّ الطِّباعِ

عِراقيُّ الْهَوى في كُلِّ حالٍ

وإِنْ جارَ الضِّباعُ عَلى السِّباعِ

فَسَلْ في الشِّعرِ مَنْ بَزَّ الْقَوافي

إِذا دارَتْ عَلَيهِ رِحى الصِّراعِ

وهذا حَرْفُهُ قْدْ جادَ سِحْراً

قَريضَ الْعِطْرِ مِنْ وَرْدِ الْبَراعِ