تخطَّ إلى المحتوى

لا تلمني يا صاح دعني أردد

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

لا تلمني يا صاحِ دعني أُردِّدْ

أنا صبٌّ لمن أقام وأقعدْ

بمحيّاهُ وهو كالبدرِ يزهو

ليس بِدْعاً فبالجمال تَفرَّد

قلتُ فيه تباركَ اللهُ حقّاً

أحسنُ الخالقين والعقلُ يشهد

كلما قد نظرتُ وجداً إليهِ ازْ

ددتُ حبّاً والحبُّ سِحرٌ معقَّد

يا لهذا الوجهِ الوسيم المعنّى

سطعَ النورُ منه في العين والخَدّ!

قد كساه الجمالُ ثوباً قشيباً

فتجلّى وخلتُه صار فرقد

وعيونُ المها رأتْه فأضحتْ

منه تعشو لأنه يتوقّد

حسنُه حسنُ يوسفٍ في المعاني

وهو في وجنتيه دُرٌّ منضَّد

وهو مهوى عقلي وقلبي وروحي

قلتُ لولا ربّي فإنك تُعْبَد

وزهور الرياض تعنو إليه

خجلاً حيث فاح مسكًا مخلَّد

فهو خيرٌ منها يدوم شذيًا

وهي في كل موسمٍ تتجدَّد

وشدَتْ باسمه الطيور هيامًا

والهزار الطروب غنّى وغرّد

أنا في متعة الهوى واغتباطٍ

فهو لي في مسارحي خيرُ مقصد

ثمل الروح لا ببنت كرومٍ

بل ببنت الهوى فحالي أسعد

راغبٌ في الوصال من بعد هجرٍ

شاكيَ الطرف في العذاب مسهَّد

فدعِ العاذلين إن هم أناسٌ

في المتاهات من خصومٍ وحُسَّد

أرشف الكأس من معينٍ مصفّىً

وبها الحالكات عني تبدد

أنتشي والسرور يملأ نفسي

وبه الهمّ عن فؤادي يُبعد

إنه الحب لا سواه عتيقٌ

في جمالٍ قد شعّ بالحسن مفرد

ها هو السرّ كاشفٌ كلَّ شيءٍ

قل لمن في الهوى أسيرٌ مقيَّد

وبه ضاء بيتنا وتجّلى

وعيونٌ قرّت به مذ تَوقّد

ولعبد الرزاق وهو شقيقي

مُنيتي في الحياة في الأمس والغد

التهاني أزفّها خالصاتٍ

بوليدٍ وافاه من خير محتِد

لرؤاه فقد تطلّع شوقًا

بعد طول الهجر المرير المنكّد

سبقته إلى الحياة بناتٌ

هبةُ الله حيث يُخلَق تُحمد

عاش مولودك الجديد مصونًا

منك غصنٌ ينمو نضيرًا مؤيَّد

وبعين الإله يُحرس دومًا

لينالَ العلا رقيّاً ويسعد

قُرّ عينًا أخي به ثم أرِّخْ

وشكرتُ الرزّاق بابنك أحمد