تخطَّ إلى المحتوى

أرأيت قومك كيف حالوا بيننا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أرأيتِ قومكَ كيف حالوا بيننا

ومضَوْا يبثُّون المَراقبَ حولَنا؟

هم يعلمون بأن قُربَك مُبْلِغي

كلَّ النعيم، وأنه خيرُ المُنى

إيهٍ - فتاةَ الحي - حسبُك أعيُنا

دمعَتْ، فلا تخشَيْ علينا الأعيُنا

جحد الوُشاةُ الحبَّ إصغارًا له

وبقِيتُ وحدي بالمحبة مؤمنا

يا قومَها - وأرى السَّدادَ حليفَكُم -

باللهِ لا تَخِذُوا التَّمنُّع ديدنا

أظننتمُ السُّلْوان في طَوْقِ الفتى

أم تحسبون الصبرَ أمرًا هيِّنا؟

غلبَ البِعادُ الصبرَ، فاستولَى على

قلبي الأسى، وأقام في جسدي الضَّنَى

لا أرتضي بدلاً بها، ولوَ انَّه

كنزٌ تُفاد به السعادةُ والغِنى

هاتوا السُّلوَّ أو انتهوا عن عتْبكم

فالقلب لا يسع الهوى والألسنا!

قد كنت أغبِطُ من يحبُّ جهالةً

وأقول - إن ذُكِرَ الهوى - ما أحسنا!

وأجيدُ وَصْفَ مواقفِ الحب التي

جاد الزَّمان بها علينا مُحْسنا

وكأننا من حبِّنا في روضةٍ

غنّاءَ، يَقْصُرُ عن محاسنها الثَّنا

فاح العبيرُ بها، ونوَّرَ زهرُها

أحبِبْ بها فيئًا يُظِلُّ، وموطنا

والآن لا أملٌ سوى ذكرى الهوى

والحُسنِ، أو طيفٍ يُوافي مَوْهِنا

أمسيتُ أنأَى مَنْ تشُطُّ به النوى

ولطالَ ما أمسيتُ أقربَ من دنا

والحبُّ إن أعيَتْ وسائلُهُ الفتى

- دون المنى - كان السبيلَ إلى الفَنا