تخطَّ إلى المحتوى

سهم المنية نافذ في الحين

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سَهْم المنِيَّة نافذٌ في الحينِ

ما إِنْ يُرَد بشِدَّةٍ أَوْ لِينِ

والحيّ هدْفٌ، حيث لا يدري متى

يُرمَى ولا مِن خَلْفِ أو مِنْ دون

والموتُ ينْتخِبُ الكِرامَ لِنَقْلهم

لمنازلِ الإكرامِ والتّأمين

كالمستقرّ بذا الضريح وقد غدا

صَدَفًا لجوهر ذاته المكنون

ذاتٌ حَوَتْ كالطِّرْسِ أنواعَ العلا

حتى غدا العنوان «خير الدين»

ذاك الهمام المفْرَدُ العَلَمُ الذي

ما أن يُثنَّى في الورى بِقَرين

ذو طينةٍ كَرُمتْ، فقل ما شئتَ في

بَذْرِ المعارف في كريم الطّين

زان الوزارةَ والصدارة نصْحُه

فازدان منه الصّدر «بالتنشين»

وبتونسٍ أبقى مآثرَ خَلّدَت

تخصيصَه بالشكر والتأبين

وخليفةُ الإسلام لمّا أن رأى

ذا الشّهْمَ أَعرَفَ ناصحٍ وأمين

أَوْلاه أرفعَ خطةٍ فأدارها

بنهاية التَّنظيم والتحسين

وله بتسْخير القلوب عِنايةٌ

كانت على التسديد أيّ معين

أرضى الإلهَ وخَلْقه، لا سيّما

مولى الورى ذا العِزِّ والتمْكين

حتى إذا انتَهتِ المنونُ بِنَهبِه

من هامة العلياء تاج جبين

عظم المصابُ فقلت في تاريخه

الدّينُ ضَجّ لفَقدِ خير الدين