صدقتْ فراسةُ من دعاه بفارسٍ
لقبًا ينمّ بما لدى الشدياقِ
من طول باعٍ في مجال براعةٍ
قد نال منها اليومَ خصلَ سباق
وفصاحةً عربيةً وجزالةً
أدبيّةً وجميل ذكرٍ باق
ومزيدَ علمٍ باللسانين اللذي
نِ هما مِلاك مهذّب الأخلاق
فله قد انكشفَ المخبّأ عن ذوي ال
عِرفانِ كشفَ الساق فوق الساق
ولطالما سرُّ الليالي للورى
تُبديه منه «جوائبُ» الآفاق
ويراعه إن يجرِ في رَقٍّ ترى
حُرَّ الرقائق منه في استرقاق
أو جال جَوْلٌ منه في مستوعرٍ
فورًا يكرّ بفتح ذي استغلاق
أو غاص في قاموس آدابٍ أتى
بصحاح جوهرها على استنساق
فانظرْ لذا التأليف كم تلفى على
أوراقه من رائق الأذواق
ناهيك من تعليق نفعٍ لاح في
جيد البيان منَ انفس الأعلاق
كم جال في خَلَد الليالي سرُّه
فكتمتَه عن غير ذي استحقاق
فيما فشا من ذلك السرّ النُّهى
نشوى وللإتمام بالأشواق