تخطَّ إلى المحتوى

قد حق من صفو الحياة الياس

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قد حقَّ مِنْ صفوِ الحياةِ الياسُ

مُذْ غِيلَ غيلةَ فَجْأَةٍ «إِلْياسُ»

ما كان بين نعيمه ونعيِّه

إلا زُها ما اسْتُدْعِي النِّسطاس

وإذا المنيّةُ أنشبت أظفارها

لم تُنْتزعْ أو تُخْمَدِ الأنفاس

أيطيب عيشٌ للفتى وحياتُه

في ريح أخْطار المُنى نِبْراس

وإذا ازدهته رياضُ أفراحٍ فقَد

يزقو بنعي عروسها عِرناس

لهفي من الأيام مهما فوّقت

سهمًا فأخيارُ الورى القِرطاس

هذا صَميمُ المجْد قد أَصْمَتْهُ إِذْ

أَفْضى إلى الأثمار مِنْه غِراس

قد كان مطمحُ قصده في سعيه

ما يرتضيه اللهُ ثُمّ النّاس

متجرّدًا عمّا يُدَنّسُ عِرضَه

وعليه من تقوى الإله لِباس

حاشا معوِّدة البشاشة إنه

يبدي له ما شانه الإعْباس

وله بحرب البحر في المجرى وفي الْ

مَرْسى مزيدُ دِرايَةٍ ومِراس

فلذاك أُلْبِسَ مِنْ نياشين العلا

ما ليس في اسْتحقاقه إلباس

حتى تسمّى اسمَ الأميرال الذي

في عسكر البحر هو المِرْتاس

يا مُسْرِعَ التِّرحالِ دعوةَ رِفقةٍ

لِفراقِ شخصكَ كلُّهم مُبتاس

حَبَسَتْكَ كفُّ البحر بعد نزولهم

لِتحفَّه بِوفاتك الأرغاس

وتكون مِنْ شهدائه فمقامهم

في جنة الفردوس ليس يُقاس

واهنأْ بميتةِ غُرْبَةٍ إيحاشُها

في باطن الأمر هو الإيناس

لكنْ نرى للتُّرك ما يُنفى به

عن أهل تونسَ غربةٌ وعَمَاس

يا ربِّ أَكْرِمْ نُزْلَه واجْبرْ بني

هِ بما جراحات المساءة ياسو

فالخالقيَّةُ نسبةٌ ما مثلُها

رَحِمٌ ولا لحنانها مِقْياس