لَقَدْ أُوقِدَتْ نَارُ الشَّمَرْذَى بِأَرْؤُسٍ
عِظَامِ اللِّحَى مُعْرَنْزِمَاتِ اللَّهَازِمِ
تُحَشُّ بِأَوْصَالٍ مِنَ الْقَوْمِ بَيْنَهَا
وَبَيْنَ الرِّجَالِ الْمُوقِدِيهَا مَحَارِمُ
فَإِنْ تُطْرِدُونِي تُطْرِدُونِي وَقَدْ جَرَى
بِيَ الْوَرْدُ يَوْمًا فِي دِمَاءِ الْأَرَاقِمِ
لَدُنْ ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حَتَّى تَلَبَّسَتْ
ظَلَامًا وَرَكْضُ الْمُنْضَيَاتِ الصَّلَادِمِ
أَبَا مَالِكٍ هَلْ لُمْتَنِي إِذْ حَضَضْتَنِي
عَلَى الْقَتْلِ أَمْ هَلْ لَامَنِي لَكَ لَائِمُ
أَلَمْ أُفْنِكُمْ قَتْلًا وَأَجْدَعْ أُنُوفَكُمْ
بِفِتْيَانِ قَيْسٍ وَالسُّيُوفُ الصَّوَارِمِ
بِكُلِّ فَتًى يَنْعَى عُمَيْرًا بِسَيْفِهِ
إِذَا قَبَضَتْ أَيْمَانُهُمْ بِالْقَوَائِمِ
يَكُرُّ عَلَيْهِمْ سَابِحًا ذَا عُلَالَةٍ
بِأَبْيَضَ طَلَّاعٍ ثَنَايَا الْمَخَارِمِ
فَإِنْ تَدْعُنِي أُخْرَى أُجِبْكَ بِمِثْلِهَا
وَأَنْتَ بِرَوْغٍ فِي الْوَغَى حَقُّ عَالِمِ
نَكَحْتُ بِسَيْفِي مِنْ زُهَيْرٍ وَمَالِكٍ
نِكَاحَ اغْتِصَابٍ لَا نِكَاحَ الدَّرَاهِمِ
إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي مَعَ الشُّرْبِ مِنْهُمُ
مُوَشَّمَةُ الْأَطْرَافِ رَيَّا الْمَعَاصِمِ
فَلَا تَحْمَدُوا إِلَّا الْإِمَامَ وَتَرْكَكُمْ
تُمَشُّونَ بِالْخَابُورِ دُسْمَ الْعَمَائِمِ
إِذَا الْمُغْضَبُ الْقَيْسِيُّ أَمْسَى بِأَرْضِكُمْ
أَبَا مَالِكٍ فَاحْذَرْ فَلَيْسَ بِنَائِمٍ