قُلْتُ لِوَهْبٍ حِينَ زَالَتْ رَحَاهُمُ
هَلُمَّ تُغَنِّينَا رَدًى وَالْمَرَاقِبُ
كَأَنَّهُمُ حِينَ اسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ
بِذَاتِ اللَّظَى وَأَدْرَكَ الْقَوْمَ لَاعِبُ
إِذَا أَدْرَكُوهُمْ يَلْحَفُونَ سَرَاتَهُمْ
بِضَرْبٍ كَمَا جَدَّ الْحَصِيرَ الشَّوَاطِبُ
فَيَبْرَحُ مِنْهُمْ سَاهِفٌ مَتَقَطِّرٌ
يَنُوءُ عَلَى شِقٍّ مِنَ الرَّأْسِ وَاجِبُ
تَنُوءُ بِهِ عَرْفَاءُ ضَافٍ سَبِيبُهَا
إِلَى دَحَلٍ فِيهِ جِرَاءٌ تَوَالِبُ
مُعِيدَةُ أَكْلِ الصَّالِحِينَ كَأَنَّهَا
إِذَا مَا تَنَحَّتْ لِلْقَتِيلِ مُنَاهِبُ
إِذَا نَفَشَتْ قِرْوَانَهَا وَتَلَفَّتَتْ
أَشَتَّ بِهَا الشُّعْرُ الصُّدُورِ الْقَرَاهِبُ
أَبَاحَ زُهَيْرَ بْنَ الأَغَرِّ وَرَهْطَهُ
حُمَاةُ اللِّوَاءِ وَالصَّفِيحُ الْقَوَاضِبُ
أَتَى مَالِكٌ يَمْشِي إِلَيْهِ كَمَا مَشَى
إِلَى خِيسِهِ سِيدٌ بِخَفَّانَ قَاطِبُ
فَزَالَ بِذِي دَوْرَانَ مِنْكُمْ جَمَاجِمٌ
وَهَامٌ إِذَا مَا جَنَّهُ اللَّيْلُ صَاخِبُ