بِوَدِّكِ أَصْحَابِي فَلاَ تَزْدَهِيهِمُِ
بِسَايَةَ إِذْ مَدَّتْ عَلَيْنَا الْحَلَائِبُ
أُولَئِكَ أَصْحَابِي فَلاَ تَزْدَرِيهِمُ
بِسَايَةَ إِذْ مَدَّتْ عَلَيْنَا الْحَلَائِبُ
غِيَارًا وَإِشْمَاسًا وَمَاكَانَ مَقْفَلِي
وَلكِنْ حَمَى ذِلَّ الطَّرِيقِ الْمَرَاهِبُ
غِيَالٌ وَإِشْآمٌ وَمَا كَانَ مَقْفَلِي
وَلكِنْ حَمَى ذِلَّ الطَّرِيقِ الْمَرَاهِبُ
طَرَحْتُ بِذِي الْخَبْتَيْنِ سُعْنِي وَقِرْبَتِي
وَقَدْ أَلَّبُوا خَلْفِي وَقَلَّ الْمَسَارِبُ
فَكُنْتُ امْرَأً فِي الْوَعْثِ مِنِّي فُرُوطَةٌ
فَكُلَّ رُيُودٍ حَالِقٍ أَنَا وَاثِبُ
فَمَا زِلْتُ فِي خَوْفٍ لَدُنْ أَنْ رَأَيْتُهُم
وَفِي وَابِلٍ حَتَّى تَقَصَّى الْمَنَاقِبُ
فَوَاللهِ لَا أَغْزُو مُزَيْنَةَ بَعْدَهَا
بِأَرْضٍ وَلاَ يَغْزُوهُمُ لِيَ صَاحِبُ
أَشُقُّ جَوَازَ الْبِيدِ فِي الْوَعْثِ مُعْرِضًا
كَأَنِّي لِمَا قَدْ أَيْبَسَ الصَّيْفُ حَاطِبُ
وَيَمَّمْتُ قَاعَ الْمُسْتَحِيرَةِ إِنَّنِي
بِأَنْ يَتَلَاحَوْا آخِرَ الْيَوْمِ آرِبُ
جَوَازَ شَظِيَّاتٍ وَبَيْدَانَ أَنْتَحِي
شَمَارِيخَ شُمًّا بَيْنَهُنَّ خَبَائِبُ
فَلَا تَجْزَعُوا إِنَّا أُنَاسٌ كَمِثْلِكُمْ
خَدَعْنَا وَنَجَّتْنَا الْمُنَى وَالْعَوَاقِبُ
كَمُعْجَزِكُمْ يَوْمَ الرَّجِيعِ حِسَابَنَا
كَذَلِكُمُ إِنَّ الْخُطُوبَ نَوَائِبُ
كَأَنَّ بِبَطْنِ الشِّعْبِ غِرْبَانَ غَيْلَةٍ
وَمِنْ فَوْقِنَا مِنْهُمْ رِجَالٌ عَصَائِبُ
فَقُلْتُ لَهُمْ فِي رَأْسِ شِعْبٍ رَقِيبُهُمْ
وَهَلْ تُوحِشَنْ مِنَ الرِّجَالِ الْمَرَاقِبُ