وَبِالشَّعْبِ إِذْ سَدَّتْ بَجِيلَةُ فَجَّهُ
وَمِنْ خَلْفِهِ هَضْبٌ صِعابٌ وَجَامِلُ
شَدَدْتُ لِنَفْسِ الْمَرْءِ مُرَّةَ حَزْمِهُ
وَقَدْ نُصِبَتْ دُونَ النَّجاءِ الْحَبائِلُ
وَقُلْتُ لَهُ كُنْ خَلْفَ ظَهْري فَإِنَّني
سَأَفْدِيكَ وَانْظُرْ بَعْدُ ما أَنْتَ فاعِلُ
فَعاذَ بِحَدِّ السَّيفِ صاحِبُ أَمْرِهِمْ
وَخَلَّوا عَنِ الشَّيْءِ الَّذي لَمْ يُحاوِلُوا
وَأَخْطَأَهُمْ قَتْلِي وَرَفَّعْتُ صاحِبي
عَلَى اللَّيْلِ لَمْ تُؤْخَذْ عَلَيْهِ الْمَخاتِلُ
وَأَخْطَأَ غُنْمَ الْحَيِّ مُرَّةُ بَعْدَما
حَوَتْهُ إِلَيْهِ كَفُّهُ وَالْأَنامِلُ
يَعَضُّ عَلَى أَطْرافِهِ كَيْفَ زَوْلُهُ
وَدُونَ الْمَلَا سَهْلٌ مِنَ الْأَرْضِ ماثِلُ
فَقُلْتُ لَهُ هَذي بِتِلْكَ وَقَدْ يَرى
لَها ثَمَناً مِنْ نَفْسِهِ ما يُزاوِلُ
تُوَلْوِلُ سُعْدَى أَنْ أَتَيْتُ مُجَرَّحاً
إِلَيْها وَقَدْ مَنَّتْ عَلَيَّ الْمَقاتِلُ
وَكائِنْ أَتاها هارِباً قَبْلَ هَذِهِ
وَمِنْ غانِمٍ فَأَيْنَ مِنْكِ الْوَلاوِلُ