تَقُولُ سُلَيْمى لِجاراتِها
أَرَى ثابِتاً يَفَناً حَوْقَلا
لَها الْوَيْلُ ما وَجَدَتْ ثابِتاً
أَلَفَّ الْيَدَيْنِ وَلا زُمَّلا
وَلا رَعِشَ السَّاقِ عِنْدَ الْجِراءِ
إِذا بادَرَ الْحَمْلَةُ الْهَيْضَلا
يَفوتُ الْجِيادَ بِتَقْريبِهِ
وَيَكْسُو هَوادِيَها الْقَسْطَلا
وَيَعْتَرِقُ النَّقْنَقَ الْمُسْبَطِرَّ
وَالْجَأبَ ذا الْعانَةِ الْمِسْحَلا
وَأَدْهَمَ قَدْ جُبْتُ جِلْبابَهُ
كَما اجْتابَتِ الْكاعِبُ الْخَيْعَلا
إِلى أَنْ حَدا الصُّبْحُ أَثْناءَهُ
وَمَزَّقَ جِلْبابَهُ الْأَلْيَلا
عَلى شَيْمِ نارٍ تَنَوَّرْتُها
فَبِتُّ لَها مُدْبِراً مُقْبِلا
فَأَصْبَحتُ وَالْغُولُ لي جارَةٌ
فَيا جارَتا أَنْتِ ما أَهْوَلا
وَطالَبْتُها بُضْعَها فَالْتَوَتْ
بِوَجْهٍ تَهَوَّلَ فَاسْتَغْوَلا
فَقُلْتُ لَها يا انظُري كَي تَرَيْ
فَوَلَّتْ فَكُنْتُ لَها أَغْوَلا
فَطارَ بِقِحْفِ ابْنَةِ الْجِنِّ ذو
سَفاسِقَ قَدْ أَخْلَقَ الْمِحْمَلا
إِذا كَلَّ أَمْهَيْتُهُ بِالصَّفا
فَحَدَّ وَلَمْ أُرِهِ صَيْقَلا
عَظاءَةَ قَفْرٍ لَها حُلَّتانِ
مِنْ وَرَقِ الطَّلْحِ لَمْ تُغْزَلا
فَمَنْ سالَ أَينَ ثَوَتْ جارَتِي
فَإِنَّ لَها بِاللّوى مَنْزِلا
وَكُنْتُ إِذا ما هَمَمْتُ اعْتَزَمْتُ
وَأَحْرِ إِذا قُلْتُ أَنْ أَفْعَلا