تُرَجَّي نِسَاءُ الأَزْدِ طَلْعَةَ "ثَابِتٍ"
أَسِيرًا وَلَمْ يَدْرِينَ كَيْفَ حَوِيلِي
فَإِنَّ الأُولَى أَوْصَيْتُمُ: بَيْنَ هَارِبٍ
طَرِيدٍ وَمَسْفُوحِ الدِّمَاءِ قَتِيلِ
وَخَدْتُ بِهِمْ حَتَّى إِذَا طَالَ وَخْدُهُمْ
وَرَاثَ عَلَيْهِمْ مَضْجَعِي وَمَقِيلِي
مَهَدْتُ لَهُمْ حَتَّى إِذَا طَالَ رَوْعُهُمْ
إِلَى المَهْدِ خَاتَلْتُ الضِّيَا بِخَتِيلِ
فَلَمَّا أَحَسُّوا النَّوْمَ جَاءُوا كَأَنَّهُمْ
سِبَاعٌ أَضَافَتْ هَجْمَةً بِسَلِيلِ
فَقَلَّدْتُ سَوَّارَ بْنَ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ
بِأَسْمَرَ حَشْرِ القُذَّتَيْنِ طَمِيلِ
فَخَرَّ كَأَنَّ الفِيلَ أَلْقَى جِرَانَهُ
عَلَيْهِ بِرَيَّانِ القِوَاءِ أَسِيلِ
وَظَلَّ دُعَاعُ المَتْنِ مِنْ وَقْعِ "حَاجِزٍ"
يَخِرُّ وَلَوْ نَهْنَهْتَ سَوْقَ قَلِيلِ
لأُبْتَ كَمَا آبَا وَلَوْ كُنْتَ قَارِنًا
لَجِئْتَ وَمَا مَالَكْتَ طُولَ ذَمِيلِي
فَسَرَّكَ نَدْمَانَاكَ لَمَّا تَتَابَعَا
وَأَنَّكَ لَمْ تَرْجِعْ بِعَوْصِ قَتِيلِ
سَتَأْتِي إِلَى فَهْمٍ غَنِيمَةُ خُلْسَةٍ
وَفِي الأَزْدِ نَوْحٌ: وَيْلَةٌ بِعَوِيلِ