تخطَّ إلى المحتوى

عرفت بالنصرية المنازلا

الرجز

٢٦٦ بيت

المتفرقات

عَرَفْتَ بِالنَّصْرِيَّةِ الْمَنَازِلَا

قَفْرًا وَ كَانَتْ مِنْهُمُ مَآهِلَا

أَمْسَيْنَ آثَارًا بِهَا خَوَامِلَا

نُؤْيًا تَعَفَّى وَ رَمَادًا حَائِلَا

حَالَفَ أَظَآرًا بِهَا مَوَاثِلَا

كَأُمَّهَاتِ الرَّأْمِ أَوْ خَلَائلَا

وَ اسْتَبْدَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا بَدَائِلَا

عِينًا وَ أَرْآمًا بِهَا مَطَافِلَا

وَ قَدْ نَرَى بِيضًا بِهَا عَقَائِلَا

يُصْبِحْنَ عَنْ قَسِّ الْْأَذَيْ غَوَافِلَا

يَنْطِقْنَ هَوْنًا خُرَّدًا بَهَالِلَا

لَا جَعْبَرِيَّاتٍ وَلَا طَهَامِلَا

إِذَا اعْتَقَدْنَ السُّورَ وَ الْخَلَاخِلَا

وَ الدُّرَّ وَ الْمَرْجَانَ وَ الْأَكَالِلَا

وَ هَوَّلَتْ مِنْ رِيطِهَا تَهَاوِلَا

كَأَنَّ يَوْمًا غَيْرَ قَرِّ شَامِلَا

يَنْسُجُ غُدْرَانًا عَلَيَّ مَضَاحِلَا

إِذَا مَشَيْنَ مِشْيَةً تَحَامُلَا

حَسِبْتَ فِي أَعْجَازِهَا خَوَازِلَا

مِنْ جَذْبِهِنَّ الْعَقِدَ الرُّمَاجِلَا

مَيَّلْنَهُ مُلْتَبِدًا أَوْ حَائِلَا

كَأَنَّمَا فَيَّأْنَ أَثْلًا جَاثِلَا

إِذَا الْمُتُونُ مَدَّتْ الْجَدَائِلَا

مِنْ طُولِهَا وَ الْقَصَبَ الْأَخَاذِلَا

وَ رَكَّتِ الْأَفْخَاذَ وَ الْبَآدِلَا

رَكَّ الْمَتَالِي تَتَّقِي الْمَوَاحِلَا

أَوْ ذُقْنَ بِالْأَخْفَافِ رَهْصًا مَاجِلَا

يَجْلُونَ غُرًّا تَمْطُرُ الْهَلَائِلَا

كَالْبَرْقِ يَجْلُو بَرْدًا سُلَاسِلَا

يَسْقِينَ مَنْ كُنَّ لَهُ حَلَائِلَا

بِخَصِرَاتٍ تَنْقَعُ الْغَلَائِلَا

غَادَرَهُنَّ السَّيْلُ فِي ظَلَائِلَا

أُسْقِينَ وَ اسْتَفْرَعْنَ مِنْ مَعَاقِلَا

تَغْتَاضُهَا تَنْصِيفَكَ الْحَواجِلَا

يَسْقِي الْأَعَالِي الرَّصْفَ الْأَسَافِلَا

إِذَا اسْتَجَاشَتْ حَصْبًا شُلَاشِلَا

سَمْحَ الْمُؤَتَّى أَصْبَحَتْ مَوَاكِلَا

وَ قَدْ تَرَى حَيًّا بِهَا وَ جَامِلَا

حَوْمًا يُحِلُّونَ الرُّبَى كَلَاكِلَا

مُؤْدِينَ يَحْمُونَ السَّبِيلَ السَّابِلَا

تَعْدُوا الْعِرَضْنَى خَيْلُهُمْ عَرَاجِلَا

مِنَّا يُسَامُونَ أَخَاهُمْ وَائِلَا

إِذَا مَعَدٌّ عَدَّتِ الْأَوَائِلَا

وَابْنَا نِزَارٍ فَرَّجَا الزَّلَازِلَا

عَنِ الْمُصَلِّينَ وَ أَزْلًا آزِلَا

حِصْنَيْنِ كَانَا لِمَعَدِّ كَاهِلَا

وَ مَنْكِبَيْنِ اعْتَلَيَا التَّلَاتِلَا

بِذاَكَ تَلَّا عَنْهُمَا الْمَتَالِلَا

فَأَوْرَثَانَا الْأَصْلَ وَ الْأَطَاوِلَا

بِحَيْثُ شَدَّ الْجَابِلُ الْمَجَابِلَا

قَوْمًا إِذَا مَا جَرَّدُوا الْمَنَاصِلَا

حَسِبْتَ مِنْ مَقْرُوحَةٍ هَوَادِلَا

إِذَا انْتَحَتْ آثَارَهَا جَوَازِلَا

نَرَى جِبَالَ الْبَلَدِ الصَّوَامِلَا

تَسَامِيًا إِذْ حَصَّلُوا الْمَحَامِلَا

بَحْرَيْنِ مَدًّا عُنْفُوَانًا جَافِلاَ

كِلَاهُمَا يَسْتَكْرِهُ الْمَسَايِلَا

إِذَا عَلَاهَا مُجْرَهِدًّا سَاحِلَا

ذَا دَائِرَاتٍ يَنْفُضُ الْمَجَاوِلَا

فَالنَّاسُ إِنْ فَصَّلْتَهُمْ فَصَائِلَا

كُلٌّ إِلَيْنَا يَبْتَغِي الْوَسَائِلَا

قَدْ جَرَّبُوا أَخْلَاقَنَا الْجَلَائِلَا

وَ نَتَقُوا أَحْلَامَنَا الْأَثَاقِلَا

فَلَمْ يَرَى النَّاسُ لَنَا مُعَادِلَا

أَكْثَرَ عِزًّا وَ أَعَزَّ جَاهِلَا

يَرَوْنَ إِذْ عَدُّوا لَنَا الْفَضَائِلَا

مِنَّا رَسُولًا بَلَّغَ الرَّسَائِلَا

خَلِيفَةً يُمْضِي الْقَضَاءَ الْقَاصِلَا

رِبَابَةً رَبَّتْ وَ مُلْكًا آثِلَا

فَقُلْ لِأَرْوَى إِذْ رَأَتْنِي ذَاهِلَا

وَاتَّابَ هَمٌّ يُكْثِرُ الْبَلَابِلَا

إِنِّي رَأَيْتُ الْحِجَجَ الْقَلَائِلَا

وَ لَيْلَةً تَرْجِعُ يَوْمًا نَاسِلَا

يُدْرِكْنَ بِالْكَرِّ الصَّحِيحِ الْآمِلَا

مَكْفِيَّ أَعْمَالِ الْفَتَى أَوْ عَامِلَا

إِذَا هَوِيُّ الْعَامِ أَدْنَى قَابِلَا

مِنْ قَابِلٍ سَاقَ الْبَعِيدَ الْآجِلَا

بِالْقَدْرِ تَقْرِيبَ الْقَرِيبِ الْعاجِلَا

كَفَى بِتَكْرارِ اللَّيَالِي الْقَاتِلَا

وَ الدَّهْرُ أَحْبَى يَفْتِلُ الْمَفَاتِلَا

إِنْ يَغْفِلُ الْمَرْءُ فَلَيْسَ غَافِلَا

يَبْغِيهِ يَوْمًا جِنَّةً وَ خَابِلَا

وَ الْأَدَدَ الْأَدَادَ وَ الْعَضَائِلَا

بَلْ إِنْ تَرَيْنِي أَشْتَكِي الرَّحَائِلَا

مِنْ قَتَبِ الدَّيْنِ وَ دَهْرًا بَاسِلَا

أَجْرَدَ جَلَّابَ الْبَلَايَا آكِلَا

خَارِجَةً أَنْيَابُهُ قُصَامِلَا

لَوْ يَرْكَبُ الْفِيلَ لَأَمْسَى قَاحِلَا

وَ الْبُخْتَ أَنْضَى الْبُخْتَ وَ الْقَرَامِلَا

مِنْ طُولِ حَطْمِ السَّنَةِ الْهَزَائِلَا

بَلْ إِنْ تَرَيْنِي أَشْتَكِي الْأَلَائِلَا

مِنْ قُحَمِ الدَّيْنِ وَ ثِقْلًا ثَاقِلَا

كَأَنَّ بِي مِنْ صَالِبٍ مَلَائِلَا

وَ عَصَبَ الْفَخْذَيْنِ وَ الْأَبَاجِلَا

وَ مِنْ رِضَافِ الرُّكَبِ الْمَفَاصِلَا

مِنْ كَلَفِ الْحَاجَاتِ أَغْدُوا رَاجِلَا

فَقَدْ أَرَانِي أَرْحَلُ الْمَرَاحِلَا

فِي الْوَفْدِ أَوْ ذَا حَاجَةٍ مُنَاضِلَا

أَوْ زِيرَ بِيضٍ تَرْفُلُ الْمَرَافِلَا

أَمْضَغُ مِسْوَاكِي وَ أَغْدُوا هَامِلَا

مُخْتَبِطًا وَ لَاعِبًا مُهَازِلَا

وَ أَتَّقِي الْفَحْشَاءَ وَ النَّآطِلَا

وَ قَدْ كَفَى اللَّهُ السَّفِيهَ الْجَاهِلَا

بَغْيَ الْأََذَى وَ الْأَجْنَبِيَّ الْغَافِلَا

وَجْهَ الْكَرِيمِ وَ الْجَوَادَ الْبَاذِلَا

وَ يُبْغِضُونَ الصَّمْعَرِيَّ الْبَاخِلَا

فَقُلْتُ إِذْ عَالَجْتُ دَيْنًا شَاغِلَا

لَابُدَّ مِنْ قَوْلِي وَ كُنْتُ قَائِلَا

يَمِّمْ سُلَيْمَانَ تَجِدْهُ وَاصِلَا

أَعَانَ مِنْهُ حَسَبًا وَ نَائِلَا

مُحْتَسِبَ الْأَجْرِ كَرِيمًا فَاعِلَا

تَقْوَى بِهَا زَيَّنَ رَأْيًا كَامِلَا

فَسَدِّ مِنْ طَوْلِكَ عِنْدِي طَائِلَا

مَازِلْتَ ذَا طَوْلٍ يُجِيبُ السَّائِلَا

خَيْرًا وَلَا تُلْقَى كَذُوبًا مَاطِلَا

قَامَتْ وَلَا تَنْهَزُ حظًّا وَاشِلَا

قَيْسٌ تَعُدُّ السَّادَةَ الْبَجَائِلَا

فَوَجَدُوا آبَاءَكَ الْأَفَاضِلَا

لِأُمَّهَاتٍ لَمْ تَكُنْ نَقَائِلَا

إِنِّي وَلَا أَمْتَدِحُ الْأَرَاذِلَا

أَخٌ وَخَالٌ لَايَنِي مُجَامِلَا

يَرْعَاكَ بِالْغَيْبِ وَ لَيْسَ خَاذِلَا

وَ إِنْ رَأَى ذَاكَ الْحَسُودَ الْغَائِلَا

عَادَاهُ إِعْلَانًا وَ سِرًّا دَاخِلَا

لَابُدَّ أَنْ يَقْصِدَ أَوْ يُحَاوِلَا

تَعْوِيرَ بَاغٍ يَبْتَغِي الْعَقَاقِلَا

بِمُوجِعَاتٍ تَبْلُغُ الْمَقَاتِلَا

تُبْقِي صُدَاعًا وَ نَحِيبًا سَاعِلَا

مِنْ وِرْدِ حُمَّى أَسْأَرَتْ عَقَابِلَا

بَلْ بَلْدَةٍ تُكْسَى الْقَتَامَ الطَّاحِلَا

تُقَنِّعُ الْمُومَاةَ طَسْلًا طَاسِلَا

وَ مِنْ لُعَابِ الشَّمْسِ مَوْجًا عَاسِلَا

تَصْقُلُ مِنْ أَحْدَابِهَا الْمَصَاقِلَا

تَرَاهُ غَمْرًا مَرَّةً وَ ضَاحِلَا

يَمْطُو مَطَاهَا الْقُلُصَ الزَّوَامِلَا

إِذَا الغُرُوضُ اضْطَمَّتِ الْحَقَائِلَا

كَلَّفْتُهَا ذَا شِرَّةٍ مُوَاكِلَا

أَعْيَسَ لَاكَزًا وَلَا مُوَاكِلَا

إِذَا الْوَسِيقُ اسْتَرْجَفَ البَرَاطِلَا

وَ الْهَامُ تَدْعُو الْبُومَ وَيْلًا وَائِلَا

أَلْقَيْتُ عَنِّي لَيْلَهَا عَثَاكِلَا

كَأَنَّ تَحْتِي صَخِبًا جُلَاحِلَا

قَدْ شَاطَ مِنْ تَسْوِيفِهِ مَبَاوِلَا

تَرَى بَصَفْحَيْ عُنْقِهِ مَآكِلَا

مِنْ نَهْشِ كَدَّامَاتِهِ مَبَاتِلَا

وَ حَلَقًا مِنْ رَكْضِهَا بَوَازِلَا

فِي نَحْرِ جَأْبٍ يَرْفَعُ الصَّوَاهِلَا

طَرَّادِ سِتٍّ يَحْجُلُ الْمَحَاجِلَا

تَرَاهُ فِي إِحْدَى الْيَدَيْنِ زَامِلَا

كَأَنَّمَا شُدَّ هِجَارًا شَاكِلَا

يَرْعَى تِلَاعَ النَّجَفِ الْمَبَاقِلَا

وَ الصَّحْصَحَانِينَ وَ يَنْزُو وَاقِلَا

قُفًّا كَسِيْسَاءِ الْمُعَنَّى قَافِلَا

يَرْكَبُ قَيْنَاهُ وَقِيعًا نَائِلَا

أَسْمَرَ مِنْ تَقْلِيبِهِ الضَّلَاضِلَا

يَنْجُلُ شَذَّانَ الْحَصَي الْمَنَاجِلَا

قَذْفَ الْمُرَامِي دَاوَلَ الْمُدَاوِلَا

قَدْ طَاوَعَتْ مِنْ مَشْقِهِ الْخَصَائِلَا

ذَرًّا وَ لَمَّا تُعْطِهِ النَّخَائِلَا

وَ أَضْمَرَتْ إِلَّا عَقِيمًا حَائِلَا

مِنْ نُعَرِ الصَّيْفِ الْوِحَامَ الْآفِلَا

يُصْبِحْنَ مِنْ تَشْلَالِهِ ذَوَابِلَا

تَلْوِيحَكَ النَّبْعِيَّةَ الْعَوَاطِلَا

يَمْعَجْنَ لَا عُصْلًا وَ لَا حَنَابِلَا

مُتَّسِقَاتٍ تَخْبِطُ الْأَخَاضِلَا

حَتَّى تَجَرَّمْنَ الرَّبِيعَ الزَّائِلَا

وَ مَارَ لِبْدُ الْحَوْلِ عَنْ جَدَائِلَا

وَ ادَّرَعَتْ مِنْ قِهْزِهَا سَرَابِلَا

أَطاَرَ عَنْهَا الْخِرَقَ الرَّعَابِلَا

مَمْسُودَةً أَصْلَابُهَا جَوَادِلَا

جَدَّدَ مِنْهَا جُدَدًا عَسَاقِلَا

تَجْرِيْدَكَ الْمَصْقُولَةَ السَّلَائِلَا

دَوَّى بِهَا لَايَعْذِرُ الْعَلَائِلَا

وَ هْوَ يُصَادِي شُزَّبًا مَثَائِلَا

إِذَا اسْتَصَامَ اسْتَقْبَلَ الْأَصَائِلَا

مُسْتَوْصِلًا مَرًّا وَ مَرًّا نَائِلَا

حَتَّى إِذَا مَا أَهْيَجَ الْجَدَاوِلَا

مِنَ الْمِعَى وَ الرَّوْضَ وَ السَّلَاسِلَا

وَ خَالَفَ الْوِقْطَانَ وَ الْمَآجِلَا

وَ كَانَ لَدَّاغَ السَّفَا مَعَائِلَا

وَ حَرَّقَ الصَّيْفُ أُجَاجًا شَاعِلَا

ذَا هَبَواتٍ تَنْشِفُ السَّمَائِلاَ

وَ لَوَّحَتْ نَهْدَي الْقُصَيْرَى ذَابِلَا

مَشْحًى يُبَقِّي مَاءَهُ أَوْ آبِلَا

كَالْآبِقِ الْعُرْيَانِ أَمْسَى بَاهِلَا

هَاجَ بِهِنَّ يَنْتَحِي مُهَاجِلَا

فِي الشَّدِّ إِذْ سَاجَلْنَهُ مُسَاجِلَا

يَقْرُو بِهِنَّ الْأَعْيُنَ الضَّوَاهِلَا

قِلْوٌ رَجِيلٌ يَنْتَحِي رَجَائِلَا

يَتْرُكْنَ حَفَّافَ الْحَصَى غَرَابِلَا

وَ هْوَ يُغَنِّيهَا غِنَاءً زَاجِلَا

أَبَحَّ فِي بُحَّتِهِ جُلَاجُلَا

مِنْ نَهْمِهِ الْحِشْرَاجَ وَالْوَلَاوِلَا

يُلْقِي عَلَى الْأَصْلَاءِ كِفْلًا كَافِلَا

كَالنَّوْطِ مِنْ تَعْرِيضِهِ الْجَحَافِلَا

فَلَا تَرَى إِذْ أَعْرَضَ الْقَبَائِلَا

مِنَ الصَّبِيَّيْنِ وَ حِنْوًا نَاصِلَا

أَشْرَفَ مِنْ حَرْفِ الْقَفَا صُنَادِلَا

مِنْ بَيْنِ لَحْيَيْهِ لِسَانًا مَائِلَا

فِي مِثْلِ حُجْرِ الذِّئْبِ يَكْسُو الْفَائِلَا

مِنْ مَجِّ شِدْقَيْهِ الرُّوَالَ الرَّائِلَا

إِذَا تَقَضَّى هَابَلَتْ مَهَابِلَا

كَرَيِّقِ الشُّؤْبُوبِ فِي خَمَايِلَا

هَادٍ يَشُقُّ الطُّرُقَ الدَّلَائِلَا

مُسْتَصْدِرًا عَنْ مَنْهَلٍ أَوْ نَاهِلَا

شَلَّ الْأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّوَاحِلَا

أَصَكَّ سِمْعًا يَلْحَسُ الثَّمَائِلَا

طَلَّقْنَهُ فَاسْتَوْرَدَ الْعَدَامِلَا

وَ لَمْ يَجِدْ فِي شُنْظُبٍ صَلَاصِلَا

فَانْقَضَّ يَهْوِي مُخْلِفًا مُغَاوِلَا

عَلَى عِجَالٍ تَنْتُفُ الْقَلَاقِلَا

أَسْقِيَةً جَفَّتْ وَ سَلْمًا قَاحِلَا

لَوَى بِهَا أَخْفِيَةً خَرَامِلَا

فَهْيَ تُبَارِي رَاتِكًا وَ رَامِلَا

فِي مَوْرِدَاتٍ تَخْبِطُ الْمَوَاصِلَا

مِنْ أُكْمِهَا وَ الْأَرْؤُمَ الْخَوَاذِلَا

بِالْقَسْمِ وَ الْأَوْدِيَةِ الْجَرَاوِلَا

إِلَيَّ بُرُودٍ يَنْفُجُ الْفَسَائِلَا

إِذَا جَرَىَ مُنْصَلِتًا هُلَاهِلَا

بِطَرْدِهَا فِي ثَجَلٍ عَثَاجِلَا

جَاءَتْ عِطَاشًا تَرْكَبُ الْمَهَاوِلَا

مُنْقَذِمَاتٍ أَوْ يَرِدْنَ غَازِلَا

جَاءَتْ فَلَاقَتْ عِنْدَهُ الضَّآبِلَا

وَ الْخِيسُ يَطْوِي مُسْتَسِرًّا بَاسِلَا

سِمْطًا يُرَبِّي وِلْدَةً زَعَابِلَا

قَدْ ذَادَ لَا يَسْتَكْسِلُ الْمَكَاسِلَا

عَنْ عَيْنِهِ الضَّبَاحَةَ الثَّرَامِلَا

وَ الذِّئْبَ وَ الْخَمَّاعَةَ الْجَيَائِلَا

يَبْنِي مِنَ الشَّجْرَاءِ بَيْتًا وَاغِلَا

وَ بَاتَ يَمْطُو أَشْهُرًا مُلَامِلَا

صَفْرَاءَ تَحْدُو أَنْصُلًا مَطَائِلَا

لَمَّا خَبَطْنَ الْمَاءَ وَ الْمَآجِلَا

أَهْوَى وَقَدْ نَاشَفْنَ شِرْبًا وَاغِلَا

فَلَمْ يُصِبْ وَ اصْعَنْفَرَتْ جَوَافِلَا

وَيْلٌ لَهُ مِنْ عَضِّهِ الْأَنَامِلَا

وَ كَانَ فِي تَخْتَالِهِ الْمُخَاتِلَا

حَتَّى إِذَا الْحَرُّ اسْتِقَالَ الْقَائِلَا

وَ كَانَ رَقْرَاقُ السَّفَا فَتَائِلَا

ظَلَّتْ وَ ظَلَّ كاَلصَّبِيرِ جَاذِلَا

يُرَاقِبُ النَّهَارَ أَنْ يُزَائِلَا

فِي عَانَةٍ يُجِيلُهَا الْمَجَاوِلَا

يُشْفِقُ أَنْ يَعْدِلَهَا الْمَعَادِلَا

إِذَا انْتَحَى مِنْهَا نَحُوصًا حَائِلَا

قَبَّاءَ تَعْدُو الْمَرَطَى أَوْ حَامِلَا

لَمْ يُنْجِهَا الْوِئاَلُ أَنْ تُوَائِلَا

وَ لَوْ كَسَتْهُ خَضِلًا شُلَاشِلَا

أَبْيَضَ مَهْوًا أَوْ كُمَيْتًا آئِلَا

تَحْسِبُ جِلْدَ خَيْفِهَا فَلَافِلَا

مِنْ جَانِبِ الْغِرَارِ أَوْ مَكَاحِلَا

يَعَضُّ مِنْهَا مَِنْسَجًا أَوْ فَائِلَا

وَ اللِّيْتَ أَوْ يَسْتَلْحِمُ الْمَنَاقِلَا

كَأَنَّمَا يُجَلْجِلُ الْجَلَاجِلَا

فِي جَوْفِهِ إِذَا أَرَنَّ سَاحِلَا

يُغْشِي الْحُزُونَ وَ الْمَكَانَ الْجَادِلَا

وَ أَبًا تَرَى نُسُورَهُ الدَّوَاخِلَا

بَيْنَ حَوَامٍ تَحْتَمِي الضَّلَاضِلَا

كَأَنَّمَا جُمِّعَ مِنْ جَنَادِلَا

أَرْسَاغُهُ تُمَرُّ جَدْلًا جَادِلًا

حَتَّى إِذَا مَا اجْتَابَ لَيْلًا لَائِلَا

هَيَّجْهَا وَ لَمْ تَخَلْهُ فَاعِلَا

يَعْلُو بِهَا الْقُرْيَانَ وَ الْمَسَايِلَا

وَ كُلَّ صَمْدٍ يُنِيتُ الْقَلَاقِلَا

نَحْسِبُهُ إِذَا اسْتَتَبَّ دَائِلَا

كَأَنَّمَا يُنْحِي هِجَارًا مَائِلَا

فَلَا تَرَى بَعْلًا وَلَا حَلَائِلَا

كَهْوَ وَ لَا كَهُنَّ إِلَّا حَاظِلَا