إذَا المَرْءُ لَمْ يَحْتَلْ وقَدْ جَدَّ جِدُّهُ
أَضَاعَ وَقَاسَى أمْرَهُ وَهْوَ مُدْبِرُ
ولكنْ أَخُو الْحَزْمِ الذِي لَيْسَ نَازِلاً
بِهِ الخطْبُ إلاَّ وَهْوَ لِلْقَصْدِ مُبْصِرُ
فَذَاكَ قَرِيعُ الدَّهْرِ مَا عَاشَ حُوَّلٌ
إذْا سُدَّ مِنْهُ مَنْخِرٌ جَاشَ مَنْخِرُ
أَقُولُ لِلْحَيْانٍ وَقَدْ صَفِرَتْ لَهُمْ
وِطَابِي وَيَوْمِي ضَيِّقُ الجُحْرِ مَعْوِرُ
هُمَا خُطَّتَا إمَّا إسَارٌ وَمِنَّةٌ
وَإمَّا دَمٌ وَالْقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ
وَأُخْرَى أَصَادِي النَّفْسَ عَنْهَا وَإنَّهَا
لَمَوْرِدُ حَزْمٍ إنْ فَعَلْتُ وَمَصْدَرُ
فرَشْتُ لَهَا صَدْرِي فَزَلَّ عَنِ الصَّفَا
بِهِ جُؤجُؤ عَبْلٌ وَمَتْنٌ مُخَصَّرُ
فَخَالَطَ سَهْلَ الأرْضِ لَمْ يَكْدَح الصَّفَا
بِهِ كَدْحَةً وَالْمَوْتُ خَزْيانُ يَنْظُرُ
فَأُبْتُ إلى فَهْمٍ وَلَمْ أَكُ آيباً
وَكَمْ مِثْلِهَا فَارَقْتُهَا وَهْيَ تَصْفِرُ
فَإنَّكَ لَوْ قَايَسْتَ بِاللِّصْبِ حِيلَتِي
بِلُقْمَانَ لَمْ يُقْصِر بِيَ الدَّهْرَ مُقْصِر