يا صاحب المجد والنخوات والمُثُلِ
يرعاك ربي مصابيحاً على جبلِ
قبستُ من شعر خنساءٍ معانيَها
فشعرها الزهرُ منه جئتُ بالعسلِ
تلوح لي روح خنساءٍ تذكرني
بأن وجهك نور الشمسِ أو زُحلِ
قلَّ الكرامُ بدنيا ذات مصلحة
ضد المبادئ إلا صاحب المثُلِ
قد جاء يستبق الخيرات يمنحها
لصاحب الحق بالتحقيق والأسلِ
قد جاء يُنقِذ مظلوماً ومنكسراً
ما همه الخُسْر في نفط ولا نفلِ
يكفيه مني وفائي بالقصيدِ عسى
يُغنيه عن مكسب الأموالِ والمَيَلِ
لم يجترحْ سيئات طول عيشته
وجاء ينصف محسوراً من الغِيَلِ
وربما الله زكّاني وعذبني
حتى يعرّفني بالمخلصِ البطلِ
فهو القدير على نصري وتزكيتي
لا يخلف الوعد في قولٍ ولا عملِ
الشكرٌ متصلٌ في كل ثانيةٍ
مني إليه وفاء الثغر للقُبَلِ
أحببْتَني وإله الناس أخبرني
هذا وأُخبِركم عن حبيَ الجزلِ
من نور وجهك والأخلاق ترفده
أيقنت حِلّك في قلبي وفي مُقَلي
لاحظت أنك رمز للتواضع لا
ترضى بذرةِ كِبْر فيك أو دجلِ
إلا على المجرمين الحق تمطرهم
بالنازلاتِ وتُزْجيهم لمعتقلِ
شهرتَ ضيعتك المغداق أنت كما اشْ
تُهِرَ الحِراءُ بطه المرسل البطلِ
الرب يحفظكم في خيرِ منزلةٍ
ويُذهب الشرَّ عنكم طيلة الأجلِ