تخطَّ إلى المحتوى

يا صديق العمر هل لي من مجال

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يا صديق العمر، هل لي مِن مجالِ

كي أغنّي لك عمّا هزّ بالي؟؟

هزّ بالي منك وُدٌّ ليس يكفي

كوفاء له أشعاري ومالي

جُلُّ هذا الخَلْقِ أضغاثُ صِحاب

ليس للإخلاص فيهم من مَجالِ

رغم أني لم أعد أكتب شعراً

هزني ودُّك في حصنِ اعتزالي

كَسَرَ الودُّ انعزالي عن شعوري

وغنائي وأحاسيسي التوالي

مثل شيخ شاب عن أي غرام

فجأة يعشق رغم الاعتلالِ

قوَّتي في الشعر أضحت كقِواهُ

باهتاتِ العزم صلماءَ الحبالِ

لم أعد أكتب شعراً ذا جمال

أو شبابٍ ذي نزوع للأعالي

وقصيدي الفذُّ لا يُرضي رَعاعاً

عشقوا شعرَ الدُّجَى والانحلالِ

صار شعري في اعتقادات اللواحي

محْضَ مقياسٍ لقبحٍ لا جَمالِ

وَا لَحُزْني من طفيليِّي انتقاد

جعلوا النقد اغتيالاً للمعالي

ينبغي أسرق من غيري لأغْنَى

مثلما يَغْنون من نشْلِ الرِّجالِ

ينبغي أن أتقنَ التقليد أو أن

ألعق الأفكار من كل الأوالي..

وأنادي: إنما هذا ابتكاري

مثلهم في قبضة الداء العُضالِ

يا لهُ رأيٌّ لصوصيٌّ سخيفٌ

يغمطُ الحقَّ ويدعو للوبال

إنّ فني مستقلٌّ وأصيلٌ

غيرُ محمود لدى أهل التَّعالي

هكذا الحق ينادي عكس ما قد

قاله النُّقَّاد ضدي من مقالِ..

جُلُّهمْ زهرٌ صناعيٌّ كذوبٌ

بينما زهري طبيعيُّ الجَمالِ

أنا والحمدُ لمولانا تعالى

رائدٌ جدَّد في كلِّ مَجالِ

رائدٌ ينْهل مني كل فنٍّ

طيِّبٍ مَحْضٍ حقيقيِّ الحَلالِ

جُل شعري يا أخي محضُ نضال

منقذٍ عقل البرايا من ضلالِ

ليس يهواني لصوصٌ، وكفاني

عدْلُ شهم واحد حُرِّ المَقالِ..

كل هذا الكون جمهورٌ قليل

فاقهُ واعٍ يرَى رغم الليالي

كل هذا الكون يوماً ما سيدري

أنني وجَّهْتُهُ نحو الأعالي

إن تكن يا شهم من عشّاق شعري

آهِ لن تسلم من عضِّ الصِّلال

آه لو تعلم عمّا في خيالي

من هدَى للناس لم تبْرحْ مجالي

هذه الأيام يرضيني أصيلٌ

كاملٌ، يبدو سواه كالظلال

كنت في الماضي قنوعاً أن ألاقي

نصفَ إنسان وفيٍّ أو مثالي

لم يكن يُغْني صحابي كلُّهم عن

صاحبٍ فردٍ حقيقيِّ الفِعالِ