تخطَّ إلى المحتوى

وهل أخبرت عيني سواكم بحاله

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وَهَلْ أخْبَرَتْ عَيْني سِواكُمْ بِحالِهِ

وَما كانَ قَلْبي يَشْتَهي بِنَوالِهِ

فَلَوْ كانَ طَعْمُ الحُبِّ يَخْلُدُ جئْتُهُ

كَثيفًا كَروحي فَوْقَ رَمْشِ ظِلالِهِ

وأُقْسِمُ إنِّي ما بَكَيْتُ لِفُرقَةٍ

فَدَمْعي عَصِيٌّ حَدَّ مُرِّ وِصالِهِ

هُوَ البَحْرُ ما أنْكَرْتُ طيبَ وُرودِهِ

وَرَوْضي أَغَنٌّ فاءَهُ بِجِبالهِ

أَحِنُّ إِلَيْهِ مَنْ هَواهُ مُكَتَّمٌ

فَبَدْري مُشِعٌّ باكْتِمالِ هِلالهِ

وَحُفَّتْ شُجوني باللَّواعِجِ سُجَّدًا

فَيَنْحَتُ في روحي بِتُرْبِ وِحالِهِ

أَيا فاتِرَ الأَجْفانِ تَسْفَحُ عَبْرَتي

تُطَرِّزُ وَجْناتي بِقُبْلةِ والِهِ

كَذوبٌ فما قبَّلتُهُ وَأَجاعَني

وَلا اسْتَوْحَشَتْ عَيْني بَريقَ جَمالِهِ

يَلوحُ ضِياءُ الفَجْرِ فَوْقَ جَبينِهِ

وَفَوْقَ شِفاهي يَنْتَشي بِدَلالِهِ

وَكَالعاشِقِ الحَرَّانِ يَمْسَحُ دَمْعَتي

فَمُوْشِيَّةٌ قَدْ كُحِّلَتْ بغِلالِهِ

يُقابِلُني كَالأُمِنِياتِ بِخاطِري

ويُوْقِدُ أَحْلامي بِجَمرِ خَيالِهِ

هُوَ الفارسُ المَرْوِيُّ بَحْرُ عُذوبَةٍ

ويَنْسُجُ في سِحْرِ البَيانِ وَآلِهِ

قَصيدًا بِمَخْضوبِ البَنانِ يَتيمُهُ

كَمَنْ قالَ فِيَّ الشِّعرَ بَعْدَ زَوالِهِ

بِلَيْلٍ كَسا العُشَّاقَ جُودَ رَواعِدٍ

كَطوفانِ نارٍ سُعِّرَتْ بِوِصالِهِ

فَكَيْفَ لِقَلْبي أنْ يَذوبَ صَبابَةً

وَجَفْنِيَ مَكْحولٌ بِحَدِّ نِصالِهِ