تخطَّ إلى المحتوى

دثرته بعباءة السلطان

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

دثّرتهُ بِعباءةِ السُّلطانِ

كالمُلْحِدِ المَرْويِّ منْ إيماني

فأَصارني مِسْكًا بِفَيْضِ صَبابةٍ

لِيَفُتَّ في جَوْفِ الحَنين كَياني

كالظَّامِئِ المَنْسِيِّ حال تَعَشُّقٍ

يَرمي الوِصالَ بِجَمرةِ الحِرْمانِ

كي يَرْشَحَ العشقَ المُملَّحَ في دمي

يَكتظُّ من غَلواهُ في الشَّرَيانِ

ضَجَّ الوُلوعُ بخافِقٍ مُذْ أُكْحِلَتْ

نُذُرُ الصّلاةِ بِعاشقٍ ولهانِ

كَجَداولِ السُّهدِ المُعَتَّقِ بالجفا

مُتَعَثِّرًا بالوصلِ والخَفَقانِ

تَعْتادُهُ النَّهْداتُ حتّى شابهتْ

شُرُفاتَ لَذَّاتٍ بطعمِ جَنانِ

عُتْبي على جَرحٍ تقوَّسَ قدُّهُ

فأهاجَ عِندَ رُموشِهِ أجْفاني

يَحْتلُّهُ شدوُ الحصاةِ على الثّرى

وهديرُ دمعٍ أُجَّ منْ طُوفاني

يا بوحَهُ الثغرُ المزنّرُ بالشذا

كالعطرِ معقودٌ على الريحانِ

لم تظمأِ اللّمياءُ من قُبَلٍ هَمَتْ

خَمريَّةَ القَسَماتِ لَوْنَ جُمانِ

هلْ قلتُ ذا يجري وكنتُ بِحُضْنِهِ؟

عُذْرًا فَمُذْ أَيْقَظتُهُ أغْفاني!