تخطَّ إلى المحتوى

أحكي لكم يا سادتي عن قصتي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَحْكّي لكُمْ يا سادتِي عن قِصَّتِي

ولِسانُ حالي ناطِقٌ بِشَقائِي

فالعُمرُ يَمْضي كيفما شاءَ الهَوى

ما شِئْتُ يومًا واستُجِيبَ نِدائِي

ذَنْبِي إِليْهِ أَنْ غَلَلْتُ بِضَوئِهِ...

مُسْتَبْرِقًا في لَيْلَتي الظَّلْماءِ

والدَّهرُ في أَرْزائِهِ سَرِفٌ بِنا

فقَذًى بِعينٍ غيرِ ذاتِ ضِيَاءِ

وخَطيئَتي أَنّي أَقَمْتُ بِقَلْبِهِ

والوَصْلُ عندي لا يُخَطُّ بِماءِ

لم يَأْتِ بالبَدرِ المُنيرِ غَوايةً

فَعَلى جَبِينِ الشَّمسِ شَقَّ رِدائِي

أَوْراقُهُ صُفرٌ بِلَونِ خَرِيفهِ

والعَقدُ مَمْهورٌ بِخَتْمِ شِتائِي

قدْ كانَ عِشْقًا فَهْوَ ليْسَ بِمُذْنِبٍ

إنّي عَذَرْتُ الجُبْنَ في الجُبَناءِ

فالحُبُّ عِنْدي لا يُقاسُ بِبَصْمَةٍ

وهَوًى يُلاقيهِ بِغَيْرِ رُواءِ

ويَظُنُّ أنَّ العِشْقَ غِبَّ توقُّعٍ

كالانتِظارِ بِبابِهِ لِلِقائِي

أَنْقاهُ مَغْلولٌ لِقَلبِ حَبيبةٍ

ولِغَيرِها ذُلٌّ وشرُّ بَلاءِ

منْ يُؤْثِرِ الأُنْثى لِغَيرِ مَوَدَّةٍ

فكَمُهجَةٍ كَلْمَى بِفَيْضِ دِماءِ

كُلٌّ بِذاكَ الحُسنِ أضْحَى مُوْلَعًا

ما طَعْمُها دُنْيا بلِاَ حَوَّاءِ

إنَّ الحَياةَ إذا عَشِقْنا مَوْلِدٌ

وإذا افتَرَقْنا تِلْكَ دارُ عَزاءِ

فالعِشْقُ ليْسَ لِلَذَّةٍ إنَّ الهَوى

شَغَفٌ يُحاكي الصُّبحَ في الإِمساءِ