أَلوذُ بِصَبْرٍ مِنْ لَهيبِ جَوارِحي
فَوَالله لم أُحْبِبْ سِواهُ علانِيَهْ
يُريقُ عَلَى الخدَّينِ لَهْفَةَ عاشقٍ
كَخَمْرَةِ ساقٍ فوْقَ جَفْنَةِ خابِيَهْ
وملَّكْتُهُ القلبَ المُضرَّجَ بالغِوى
وسُقْيا شِفاهٍ فَوْقَ ثغْرِهِ عَارِيَهْ
رَضيتُ بِأَثداءِ الشُّجونِ مَناهِلًا
وَفي مَضْجَعِ الأَفْراحِ أفْرَحُ باكِيَهْ
شَكَتْ أُمْسِياتي مِنْ تَحرُّقِ لَحْظِهِ
يُجاوِزُ عُمْرًا في احْتِراقِي وَثانٍيَة
فمِنْ سُنْدُسٍ تِلْكَ المُروجُ بخَدِّهِ
ومِنْ حُبُكٍ خُضْرٍ سَأَغْزِلُ شاليَهْ
لِيُعْتِقَ خَصْرَ البَدْرِ حينَ يضُمُّني
وأَنْقُطُ عِطْرًا في مَدارِهِ حافِيَهْ
كَشَهْوَةِ حرْفٍ منْ تَمائِمِ شِعْرِهِ
وصَبْوَةِ عِطْرٍ فوْقَ هُدْبِهِ غافِيَهْ
عَلَى زَنْدِ إصْباحي تَباعَدَ وَصْلُهُ
وكنتُ بِلَيْلاهْ إلَيْهِ مُلاقِيَهْ
ويُوْجِفُ ثَغْري بالمَحابِرِ والعَنَا
فَذُرْواهُ بَعْضٌ منْ قَصيدٍ وقافِيَهْ!