يا مُوْلعًا بالغدرِ لم تَسْقِها
شفاهِيَ اللَّمياءُ شهدًا وراحْ
بلْ كاللَّيالي شئتها قُلَّبًا
فَتارةً شوكًا وطورًا أقاحْ
فهل نَذرْتَ الصّمتَ في عبرةٍ
أعيَتْ دُموعًا إِفْتَرَشْها صباحْ
تنقادُ نحوي طائِشَ الشوقِ كَي
تُبَعثِرَ الأشواقَ في كلِّ ناحْ
يَحْدوكَ عِشقٌ لوْ طَوَتْ سِرَّهُ
الأهْدابُ كمْ قدْ أَثْقَلَتْهُ القِراحْ
تُراكَ غيمًا أم حُبابُ النّدى
أمْ عِشقَ طفلٍ كيْ بِحِضْني اسْتَراحْ
أم ياسمينًا ذاتَ صيفٍ شذا
وهلْ لِعِطرٍ مُرْسَلٍ منْ رواحْ
غَلائِلُ الدَّمْعاتِ كم تشتهي
من مُغرَمٍ بالقَدِّ أغوى المِلاحْ
قَفيرُ عِشْقٍ وَخْزُهُ زائِفٌ
وعُسْلُ نَحْلٍ لم يَنَلْهُ لُقاحْ!
أخيطُ في ذِكْراكَ شوقَ الأنا
لِمذْهَبٍ في الحبِّ أفتى البُواحْ
قلبٌ تغشَّاهُ الهوى، مُدْنَفٌ
بِسَيْفِ لَحْظٍ ضلَّلَتْهُ رِماحْ
إنْ تَنْحلِ الفُؤادَ عافَيْتَهُ
فَجِسمِيَ المَنْحولُ آخى الجِراحْ
وَاكْذِبْ.. فكلُّ عاشِقٍ يدَّعي
أنّي المُدامُ أسْكَرَتْني القِداحْ