تخطَّ إلى المحتوى

عشق لعينيك في الأحداق ملجؤه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عِشْقٌ لِعَيْنَيْكَ في الأَحْداقِ مَلْجَؤُهُ

فَالحُبُّ ما سُمْتَنِي الأَوْجاعَ أَهْنَؤُهُ

إنِّي خَلَعْتُ عَلى الأَشْواقِ حِلْيَتَها

كَالثَّغْرِ مِنْ قُبْلَةٍ يَحْلُو تَفَيُّؤُهُ

ما العِشْقُ يَسْأَلُ، وَالأَمْواهُ تَقْذِفُنِي

حَيْثُ الهَوى شَغَفٌ في القَلْبِ مَنْشَؤُهُ

مِسْكٌ لِناشِقِهِ أَمْ عِطرُهُ حُرَقٌ

أَمْ عَصْفُ رِيحٍ وشُهْبٌ لاتَ نُطْفِئُهُ!

لِلَّهِ مِنْ رَجُلٍ ناءَتْ جَوارِحُهُ

عَنْ خافِقٍ وَلِهٍ يَدْنو فَيَدْرَؤُهُ

أقْرَأْتُ شِعْري لِمُضْنِي القَلْبِ عَلَّ بِهِ

تَزْهو الحُرُوفُ فَإذْ بِالحَرْفِ يَقْرَؤُهُ

أَصْبو إِلَيْهِ، فَفي التِّرْياقِ عافِيَةٌ

كَالنَّحْلِ مِنْهُ عُسَيْلُ الشَّهْدِ نَمْلَؤُهُ

لَوْ مَسَّني الضُرُّ مِنْهُ قُلْتُ ذا بَلَلٌ

أَمْ أَعْتَمَ القَلْبَ أَضْواهُ تَلَأْلؤُهُ

مُسْتَعْذِبًا وَجَعي وَالرُّوحُ ما بَرَحَتْ

بِالسَّيْفِ يَقْطَعُها وَالجُرْحُ يَنْكَؤُهُ

هَبْني حَبيِبي هَوىً مِثْلي نَوافِلُهُ

حَدَّ التَماهِي وَبَذْلُ الرُّوحِ مَوْطِئُهُ

إِنِّي لَأَعْجَبُ ممَّنْ عَبَّ مِنْ مُقَلِي

من راحَ مِنْ مَدْمَعي الحَرَّاقِ يَعْبَؤُهُ

إمَّا الوُلوعُ بِكُلِّي ضِعْفَ نُدْرَتهُ

أَوْ في كَثيفِ غِوىً هيهاتَ تُخْطِئُهُ

أَسْنَدْتُ دَهْري إِلى كَفَّيْكَ خائِفَةً

فالبَذْلُ ما عادَ طَبْعي بَلْ تَوَكُّؤُهُ

أَسْرَفْتَ في العِشْقِ تَسْتَسْقي الغَمامَ بِهِ

والعِشْقُ فَنُّكَ تُبْقيهِ وَتُرْجِئُهُ

حَنَّ الفُؤَادُ إلى أَحْضانِهِ وَهَفا

فَاسْتَصْرَخَ القَلبَ مَرْساهُ وَمَرْفَؤُهُ

لا تَسْتَظِلَّ بِفَيْئي لَسْتُ راهِبَةً

إنْ خانَ قَيْسٌ فَلَيْلاهُ تُبَرِّئُهُ