عِشقٌ لِعَيْنَيكَ في الأَحْداقِ مَلْجَؤُهُ
فَالحُبُّ ما سُمْتَني الأوْجاعَ أَهْنَؤهُ
إنِّي خَلَعْتُ على الأَشْواقِ حِلْيَتها
كالثَّغْرِ مِنْ قُبْلَةٍ يَحْلو تَفَيُّؤهُ
ما العِشْقُ يَسْأَلُ، والأمْواهُ تَقْذِفُني
حَيْثُ الهَوى شَغَفٌ في القلبِ مَنْشَؤُهُ
مِسْكٌ لِناشِقِهِ؟ أم سُقْمُهُ حُرَقٌ
أم عَصْفُ ريحٍ وشُهبٌ لَسْتَ تُطفِئُهُ؟
للَّهِ من رجُلٍ ناءَتْ جوارِحُهُ
عنْ خافِقٍ وَلِهٍ يَدْنو فَيَدْرَؤُهُ
أقْرَأتُ شِعري لِمُضْني القلبِ عَلَّ بهِ
تَزْهو الحُروفُ فَإذْ بِالحَرْفِ يَقْرَؤُهُ
أَصْبو إليهِ، وفي التِّرياقِ عافِيَةٌ
كالنَّحلِ مِنْهُ رَحيقُ الزَّهرِ نَمْلَؤهُ
لَوْ مَسَّني الضُّرُّ منهٌ قُلتُ ذا بَلَلٌ
أَمْ أعْتَمَ القَلبَ أضْواهُ تَلألُؤهُ
مُسْتَعْذِبًا وجَعي والرُّوحُ ما بَرِحَتْ
بالسَّيْفِ يَقْطَعُها والجُرحُ يَنْكَؤُهُ
هَبْنِي حَبيبي هَوًى مِثْلي نَوافِلُهُ
حَدَّ التَّماهي فَبَذْلُ الرُّوحِ مَوْطِئُهُ
إنّي لأََعْجَبُ مِنْ دَمْعٍ بِمُقلَتِهِ
من رَاحَ مِنْ مَدْمَعي الحرَّاقِ يَعْبَؤه
إمَّا الوُلوعُ بكُلِّي ضِعفَ فِتْنَتِهِ
أَوْ في كَثيفِ غِوًى إذْ قَلَّ تُخْطِئُهُ
أَسْنَدْتُ دَهْري إلى كفَّيْكَ خائِفَةً
فالغَدْرُ ما عادَ يَكْوي بَلْ تَوَكُّؤهُ
أَسْرَفْتَ في الشَّوْقِ تَسْتَسْقي الغَمامَ بهِ
والعِشْقُ فَنُّكَ تُبْقيهِ وتُرْجِئُهُ
حَنَّ الفُؤادُ إلى أَحْضانِهِ وَهَفا
فَاسْتَصْرخَ القلبَ مَرساهُ ومَرْفَؤهُ
لا تَسْتَظِلَّ بِفَيْئي لَسْتُ راهِبَةً
إنْ خانَ قَيْسٌ فَلَيْلاهُ تُبَرِّئُه