هل يُحمَدُ الحُزْنُ المُتاخِمُ لِلثّرى
منْ راحَ تُفْتِنُهُ النُّدوبُ وكمْ لَقِي!!
فَعَلى شَفا نَعَسٍ ونَغمَةِ مِزمَرٍ
حارَتْ مباهِجُهُ بدَمعي المُهْرَقِ
فإذا تَناسَلَتِ الذُّنوبُ قصائِدًا
رَقَصَتْ على عَجْزٍ وحَرْفٍ مُرْهَقِ...
ولقد نَسيتُ لِحَسْرةٍ يَقْفو الهوى
سَيْلَ الرُّضابِ على جَبينِ الزِّئْبَقِ!
يَحْدوكَ طَيْشٌ لاسْتِراحَةِ حاطِبٍ
والرَّوْضُ في ذُبُلٍ فأيُّكَ أنتقي؟...
مُعَذِّبةٌ عَيْناهُ أنَّى تَلفَّتَتْ
بِكُلِّ مَبيتٍ في مَواجِعِ مُدْنَفِ
فَذي حَسَراتُ الجُرْحِ تَسْكنُ أضْلُعي
تُسابِقُ زَخَّاتِ الوُلوعِ لِمُرْهَفِ
وفيهِ صِفاتُ العاشِقينَ تَألَّقتْ
يَفيضُ عَلَيْنا بالوُعودِ ولا يَفي!
وكمْ يُخْجِلُ الطَرْفَ الحَثيثَ إلى الوَفا
بِفَوْضى مَسرَّاتٍ تُطِلُّ وتَخْتفي!
أَيُحشَرُ قلبٌ في مِدادِ قصيدةٍ
وكلُّ حُروفِ الضّادِ لمْ تَتَخَلَّفِ...