تخطَّ إلى المحتوى

منذورة للجرح في ألحاظه

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

منذورةٌ للجرحِ في ألحاظِهِ

حَجَّتْ إليَّ كمُغرَمٍ مُتَوَجِّدِ

كلُّ النِّساءِ عَشِقْنَهُ من يابِسٍ

ونَضيرِ ثغرٍ مُزْدَهٍ بِزُمُرُّدِ

وشِفاههُ مَنْفيَّةٌ رغَباتُها

مشلوحةٌ في الحضنِ لَمْعَ زَبَرْجَدِ

فأزورُ مطلعَ كلِّ نبضٍ خدَّهُ

لكأنّني نَهَمُ الحَريرِ لِعَسْجَدِ

ولَمَحْتُهُ غَزْوَ اشتِعالِ صَبابتي

يَتْلو عليها ما تَلاهُ بِمَعْبَدي

لَكأنَّهُ المشغوفُ يَسْتَجدي الهوى

من عابِثٍ في جمرِهِ المُتَوقِّدِ

أتَخونني حُلَلُ الخليلِ وجُلُّها

رقصت على شفَتَيهِ غِبَّ تَنهُّدِ

فأنا ارْتَشَفْتُ النّارَ في كاساتهِ

وغَمَسْتُ في فَوْضى الرّياحِ تَجلُّدي

أَنطَقتُ ضَوءَ الشّمسِ في حَدَقاتهِ

أخْجَلتُ بدرًا والكَواكبُ شُهَّدي

لكن غُرِرْتُ بِقلبِ بِلْقيسَ التي

مَلَأتْ خَزائِنَهً بنورِ الفَرْقَدِ

وخُذِلْتُ فيَّ فقد أمِنْتُ لمُسرِفٍ

يَكتظُّ فيه اللهوُ عندَ تَشدُّدي

وتلطَّفت فيَّ العيونُ فأربكت

جشع المتيَّمِ للهوى المُتعَذِّدِ

فَسألتُ عرّافًا فقال كذا الهوى

كلُّ الرِّجالِ كَبوا بِغَيرِ تردُّدِ..!