يَموجُ بِدَمْعاتي الحَبيبُ ويُبْحِرُ
يُنَدِّي حُبَيْباتِ الهِدابِ فَتُمْطِرُ
كأنِّي بِأَوْطانٍ تَبَعْثَرَ نَبْضُها
تَفيضُ بأنَّاتِ الرَّضيعِ وَتَعْسُرُ
تَيَقَّظَ شَوْقي من لَظاهُ بِقُبْلَةٍ
فَكَمْ من أَمانٍ غافِياتٍ تُسَعَّرُ
وَكُنْتَ مَلاذًا في العُيونِ لِعاشِقٍ
فَصِرْتَ جُنوني لوْ تُعَرْبِدُ أسْكَرُ
هلِ النَّظرةُ الأُولى كنَزْوَةِ غَيْمةٍ
تَغَشَّتْ مآقٍ، أَمْ بِقلْبِيَ أُبْصِرُ؟
نَشِبْتُ بِأحلامٍ تُزاحمُ فَرْحَتي
وأنتَ بِنار العِشْقِ تُملي وتَقْطُرُ
أخالُكَ دُنْيا لَوْ تُقَلِّمُ أضلُعي
تُسَرُّ بِتَشْذيبِ الوَريدِ فأَصبُرُ
ويُوْغِلُ شُعَّارٌ بأَرْوِقَةِ الهوى
وَيَعْلو نشيدي ما أدانوا وحَبَّروا
تُمَشِّطُ أَحْزاني فأُسْدِلُ حَقْبَةً
تُجِدُّ فِرارًا عَنْ حبيبٍ فأُقْصِرُ
وَفَوْقَ مُلاءاتِ الحَريرِ تَسَهُّدٌ
وفي نَهْدةِ الأشواقِ تُطْوى وتُنْشَرُ
وَتَسْكُنُ في بَيْتِ القَصيدِ قَصيدَةً
وكلُّ عُصورِ الشِّعْرِ عنْكَ تُخَبِّرُ
فأَسْندْتُ خَدِّي لِلْشِّفاهِ لَعلَّها
إِذَا لُتَّ بالمِلحِ الرُّضابُ، تُخَمَّرُ!