وقرَأَتُ في سِفرِ الشِّفاهِ رَغائِبَهْ
فَقَطفْتُ عنها ثمْرُها وأَطايِبَهْ
أُنحي علَيْها بالمُلامِ فلَمْ تَجُدْ
بالشُّهْدِ أنفاسٌ وفرَّتْ هارِبةْ
ف هُطولُ آلامٍ تُمَشِّطُ خافِقي
وبِخافِقاتِ الحُزْنِ تَضْفِرُ حاجِبَهْ
هلْ جِئتَ قلبًا يَشْتَهيكَ بِوَصْلهِ
أوْ تَسْتَرِدَّ إلى الفِراقِ مخالِبَهْ
حرفٌ خَفيٌّ في القصيدِةِ، مُوْلَعٌ
بالحبرِ نمَّقَ في اليراعةِ كاتبَهْ
تَجلو الصَّدا شفةٌ بعِطْرِي زُمِّلَتْ
تَفْتَرُّ عن قُبَلٍ بِقَلْبِكَ عاشِبةْ
وضَّبْتُ في عَيْنَيْكَ سِرَّ قداسةٍ
وَرَضيتُ أَسْكُنُ في صلاتِكَ راهِبَةْ
تَنْدى القُلوبُ مَشاربًا لِمَذاهِبٍ
ولَرُبَّ عِشْقٍ إعْتَنَقْتَ مذاهِبهْ
يَحْكونَ عن رجلٍ أحبَّ نِساءَهُ
ويضوعُ تيها لو تَعِدُّ مكاسِبَهْ
أنتَ الذي وقَفَتْ بِِبابِكَ حَسْرَةٌ
والرّوحُ قد هُزِمَتْ وعادَتْ خائِبةْ
قدْ تَحصُدُ الأشواقَُ زُلَّةَ عاشقٍ
ويظنُّ ليلٌ أنَّ شمسكَ آيِبَةْ
وَنَسيتَ قلبًا إصْطفاكَ مَليكَهُ
وغدوتَ من جزعٍ عليه محاربَهْ
وبِشَجْوِكَ المسكونِ في أُكذوبَةٍ
كودائعِ البَحَّارِ ضيَّعَ قاربَهْ
قالوا بأنَّ الشِّعرَ وحْيُ مسافِرٍ
فَنَهَلْتَ من جفنِ القصيدِ غياهِبِهْ
ما الحبُّ؟ داخَ النَّاسُ في تفسيرهِ
كالوِقْتِ يَحْفو لوْ عدَدْتَ عَقارِبَهْ
دَعْهُ يُثَرْثِرُ كيْ يَمَلَّ قصائِدي
كمْ جَمْرةٍ علِقَتْ بِحَلْقِيَ لاهِبَةْ
فالقلبُ يسْلو لو سَكِرتَ بخَمْرهِ
كالبَحرِ لوْ يغفو هزَزْتُ مراكِبَهْ!!