سَمَوْنَا بِالْجِيَادِ إِلَى أَعَادٍ
مُغَاوِرَةً بِجِدٍّ وَاعْتِصَابِ
نَؤُمُّهُمُ عَلَى رُعْبٍ وَشَحْطٍ
بِقَوْدٍ يَطَّلِعْنَ مِنَ النِّقَابِ
طِوَالُ السَّاعِدَيْنِ يَهُزُّ لَدْناً
يَلُوحُ سِنَانُهُ مِثْلَ الشِّهَابِ
وَلَوْ خِفْنَاكَ مَا كُنَّا بِضُعْفٍ
بِذِي خُشُبٍ نُعَرِّبُ وَالْكُلَابِ
وَقَتَّلْنَا سَرَاتَهُمُ جِهَاراً
وَجِئْنَا بِالسَّبَايَا وَالنِّهَابِ
سَبَايَا طَيِّءٍ أَبْرَزْنَ قَسْراً
وَأَبْدَلْنَ الْقُصُورَ مِنَ الشِّعَابِ
فَسُمْنَاهُمْ فَمُصْطَبَحٌ قَلِيلاً
وَآخَرَ كَارِهٌ بَعْضَ الْمَآبِي
سَبايَا طَيِّءٍ مِنْ كُلِّ حَيٍّ
بِمَنْ فِي الْفَرْعِ مِنْهَا وَالنِّصَابِ
وَمَا كَانَتْ بَنَاتُهُمُ سَبِيّاً
وَلَا رُغْباً يُعَدُّ مِنَ الرِّغَابِ
وَلَا كَانَتْ دِمَاؤُهُمُ وَفَاءً
لَنَا فِيمَا يُعَدُّ مِنَ الْعِقَابِ
وَمَشْعَلَةٍ تَخَالُ الشَّمْسَ فِيهَا
بُعَيْدَ طُلُوعِهَا تَحْتَ الْحِجَابِ
وَكَادَتْ تُسْتَطَارُ فَأَرْهَبُوهَا
بِأَرْحَبِ وَاقْدُمِي وَهَلَا وَهَابِي