تَوسَّدَ خدُّهُ كَبِدَ الهِلالِ
فأقمَرَ في انطِفاءٍ واشتعالِ
يُقاسِمُني التفجُّعَ فوْقَ نَعْشي
ويرْزحُ تحتَ دمعاتٍ ثقالِ
فَمُذْ أسرى بِقلبي أَجَّ نارًا
فتُخْمِدها الرِّياحُ وبؤسُ حالي
هو السُّهدُ المُعَتَّقُ في المآقي
وجَفنٌ مُقْشَعِرٌّ منْ وِصالِ
يُبادِرُ للصلاةِ بِلا سُجودٍ
فأفتَتِحُ التِلاوةَ بِابْتِهالِ
تَعَثَّر بالخَليلِ فهلْ لشِعْرٍ
إذا حسُنَتْ قوافٍ مِنْ كَمالِ!
أراقَ تَجلُّدي ويقولُ صَبْرًا
وقد أنِفَ السُلُوُّ أسى احتِمالي
ويُؤرِِقُني التصابي في عَذولٍ
وَخَفْقُ الْقَلْبِ دَقّاتٍ عِجَاْلِ
لَهُ الحُزْنُ المُمَوْسَقُ ذاتَ بَوْحٍ
وثرثرةُ الجُفونِ بِلا اكتِحالِ
تُسافرُ في قُطوفِكَ دالياتٌ
بها اتَّشَحَتْ شِفاهي بالجَمالِ
جَهابِذَةٌ بِفَنِّ العِشقِ راءوا
وهلْ لِخَلِيِّ قلبٍ من نوالِ
أنا مرآتهُ الحُبْلى بِوَعْدٍ
تُلاقيهِ بِلا سُؤْلٍ وقالِ
فإنْ تبكِ السماءُ أفولَ نجمٍ
تقعَّر في الحشا يبكي لحالي
وَيُشْهِرُ للتَمَرُّدِ كأسَ أُنْسٍ
فيُوْقِظُهُ وَيُسْكِرُهُ دَلالي
وَأبكي من عِثارٍ حينَ يَسْلو
فليتكَ يا المَحالُ إلى مَحالِ