يا تيهَ قلبٍ مُدْنَفٍ أسْرى معَكْ
فَتَّ الضُّلوعَ بِشَوْقِهِ كَيْ يَجْمَعكْ
وطَلَعْتَ بَدْراً في سَماءِ مَحَبَّتي
يا ليتَ شِعري، ما أُحَيْلى مَطْلَعكْ
لا تُطْلِقَنّ السَّهمَ منْ رَمْشِ المَها
رِفقاً بِصَبٍّ لو توجّعَ أوْجَعَكْ
أمْ تُزْبِدِ الخَدَّ الجريءَ بِقُبلةٍ
لِلهِ دَرُّكَ منْ مُذابٍ لوَّعَكْ
فَتَجمَّعَتْ فيكَ المَحاسٍنُ وانْحَنى
بَدْرُ السّماءِ تَضَرُّعًا كي يَتْبَعَكْ
وَلُجَيْنُ دَمْعي جَمْرَةٌ في جُحْرِها
بينَ الرُّموشِ تَمَلْمَلَتْ لِتُشَعْشِعَكْ
وتَصَدَّعَتْ كُلَّ اللُّحونِ بِمَسْمَعي
فَاعْزِفْ على وَتَرِ الهوى كيْ أسْمَعَكْ
لو غُيِّبَتْ شَمْسٌ فذا بَدْرُ الدُّجى
مُسْتأنِسًا بينَ الأَضالِعِ مَضْجَعَكْ
حارَ النّسيمُ بأيِّ رَوْضٍ تَنْتَشي
ورحيقُ ثغري لوْ رشَفْتَ لأمْتَعَكْ
وتَسَلَّقَتْ عَرْشَ الحُروفِ قصائِدي
لِأُحبِّرَ الشِّعرَ الجميلَ ومَدْمَعَكْ
يا مُلهِمَ الشُّعراءِ عنْ جيلٍ مَضى
غُرُّ القوافي من دِنانِيَ تُتْرِعَكْ
منْ لي سِواكَ وقَدْ غَدَوْتُ مُتيَّمًا
تَعِبَ الهُيامُ بِخافِقي أمْ أتعَبَكْ؟
وَسَعَتْ إِليَّ مواجِعٌ أهلًا بها
تَبْري عِظامِيَ إنْ رَأتْ أنْ تُفْجِعَكْ
وإذا عَطِشْتَ فمنْ رُضابِيَ رَشْفَةٌ
وإذا دَنا هَجْرٌ فَخُذْ روحي مَعَكْ