تخطَّ إلى المحتوى

سللت من قمر رقت مفاتنه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

سُلِلْتَ من قَمَرٍ رَقّتْ مفاتِنهُ

والثّغرُ ينْقُطُ من لُقْيانِهِ الشَّهْدُ

غَزا المَشيبُ وُلوعَ الصَّبرِ في كبدي

فأزْمَعَ الهجْرَ عمّنْ دأبُهُ العِنْدُ

فأوجُ سَعْدهِ لو أُسْقى بماءِ شَجى

فَيُوْهِنُ القلبَ تَجريحًا وَيَشْتَدُّ

لو تنْثُرُ الشّمسُ فَوْضى الدِّفءِ في كَبدي

فالليلُ يَكنُزُ في ميلادِهِ البَرْدُ

هاتِ الحنينَ لِوعدٍ غار في لُجَجٍ

فَموْقِدُ العِشْقِ يُذكي نارَهُ الفَقْدُ

تَنْسَلُّ من لُمَعِ الأشواقِ بارقةٌ

حَيِيَّةٌ بِنديمِ المِسْكِ تَعتَدُّ

واعتادَني الخزنُ فالأشواقُ إنْ صَفَحَتْ

إثْمَ الشِّفاهِ فلا ذمٌّ ولا حَمْدُ

فَيا خَضيرَ القوافي تَحْتَفي بِدَمي

دمعًا مُراقًا إلى كفَّيْكَ يَرتَدُّ

يَضوعُ عِطْرُكَ في ثَوْبي فأفْطُمهُ

عنْ وردةِ الخدِّ آهٍ منكَ يا خدُّ

كلُّ المصابيحِ في لُقياكَ مُظْلِمَةٌ

يُنْدي الوِصالَ بأرْداءِ الهوى الصّدُّ

وفي حَنينٍ لِأَوْطانٍ على جَسَدي

شِيدَتْ وهُدَّتْ يُجافي قدَّها القَدُّ

لمْ أنْسَهُ! قَسَمًا بالرّوحِ لو نَطَقَتْ

فحينَ أَشْهَرَ وعْدًا أطْرَقَ العَهْدُ

فارْحَمْ أَنيني فليْسَ الحبُّ في قَلمٍ

ولا القصيدُ لَعِشقٍ في الهوى جُنْدُ!

ذَرائعُ الشّوقِ ملَّتْ نَزفَ أوْرِدةٍ

واللهُ يَعْلَمُ لوْ أضْنَيْتَ ما القَصْدُ!