تخطَّ إلى المحتوى

يخط بأطراف البلية دائيا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

يَخُطُّ بِأَطْرافِ البَليَّةِ دائِيا

وَيأْبى بُعاثَ الشَّوْقِ فِيَّ مُشافِيا

يُجيبُ صُدودَ القَلْبِ عَنْهُ بِقُبلَةٍ

فَأَكْتُمُهُ رَغْمي مُجيبًا وَراجِيا

يُجَوِّدُ في لَيْلِ القَصيدِ رَوِيَّهُ

وَيَسْكُبُ حَرْفًا في جُنونِ لَيالِيا

فَيُزْجي إِليَّ العَذْلَ حالَ تَمَنُّعٍ

وَيُلْقي بِأَثْماري فَتَذْوي أَقاحِيا

يَفُتُّ عُيونَ المُؤْنِساتِ بِدَمْعِهِ

وَيَمْضي بِأَهْدابِ الحِسانِ بَواكِيا

جَفاني فَوُرِّثْتُ الضُّلوعَ هَوامِدًا

وَأَقْصَرْتُ عَجْزًا عَنْ بُلوغِ رَجائِيا

فَمِنْ سَقْمِهِ فَاقَ الأَنينَ تَوَجُّعا

وَفي وَطَني جُرِّعْتُ سُمًّا دَوائِيا

وَعَدْلٌ إِذا تَشْكو النِّساءُ تَظلُّمًا

ذَوَتْ حَيْثُما تَذْرو الرِّياحُ صَحارِيا

ويُطْبِقُ جَفْنَيْها بِراحَةِ كَفِّهِ

فَكَالصُّبْحِ زاهٍ يَستَحيلُ دَواجِيا

ويُعْجِلُ أَقْداري وَيَخشى مَنيَّتي

فمَنْ يقبِضُ الأَنْفاسَ خَلَّفَ ثاويا

تَشَقَّقَتِ الأَجْفانُ لَمَّا سَكَنْتَها

وَجَفَّ عَلى الأَهْدابِ دَمْعُ مآقِيا

وَكَمْ بُحْتَ لي تَبْقى النِّساءُ حَرائِرًا

فَما لي تَنفَّسْتُ الهَواءَ ثَوانِيا؟

وأَسْرَرْتَ لي: أنتِ الحياةُ وَجَنَّتي

فَإنْ نابَ دَهْرٌ تَسْتَحِلَّ جِنانِيا

وَكَمْ في ثُقوبِ الجِلْدِ تَغْفو مُنَعَّمًا

وتَجْتابُ شَرْياني فَتَبلى عِظامِيا!!

وَفي أُمَّتي تُسْبى وتُشْرى نِساؤنا

وَيَأتي حِمانا مِنْ فُتوحِهِ غازِيا

يُؤَرِّقُ عَيْني ذا الحَبيبُ بِبَسْمَةٍ

وَما الحُبُّ عِندي في المَكانَةِ خافِيا

فَأَعْصِرُ عِنْبًا فَوْقَ خدِّيَ مُسْكِرًا

وَمِنْ نَشْوَةِ القُبْلاتِ يَمْلِي خَوابيا

وَأَسْكُنُ قَصْرًا مِنْ شُروقِ قَصائِدي

وَأَنْثُرُ حَرْفًا مِنْ شُجوني قَوافِيا

فَإِنْ حَدَّثَتْني الرُّوحُ أَنِّي ضَحِيَّةٌ

فَحَسْبِيَ مَنْ سَوَّى السَّماءَ مُداوِيا