الكبش شقَّ العصا يومًا على الراعي
وقال للشاءِ: أنتم بعض أتباعي
حتى أحسَّ عصا الراعي تؤدبُه
كما يؤدَّب عبدٌ غير مِطواع
فلاذ بالذئب، يدعوه لنجدته
ومَنْ سواه يُلبي دعوة الداعي؟
تناوَل الذئبُ قرنيه، وقال له:
أقْبل على الرُّحب، يا ريمًا على القاع
وسخَّر الكبشَ في صيْد الشياهِ له
فجدَّ في السعي. ضلَّ السعي والساعي!
وظلَّ يرتعُ حينًا تحتَ رايِته
ويأكل الحبَّ بالقنطار لا الصاع
حتى إذا الصَّيدُ أعيا الكبشَ، مزَّقه
بمخلبٍ مثل حدِّ السيف قطَّاع
فلا القطيعُ بكاه يوم مصرعه
ولا الذئَابُ نعاه منهمو ناع
وهكذا راح ذو القرنين موعظةً
وعبرةً ما وعى أمثالهَا واع
لن ينفيَ الكبشَ راعيه فتُنزلَهُ
منها الذئاب بأبصارٍ وأسماع