تخطَّ إلى المحتوى

يا درة في الكون طاب سناؤها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يَا دُرَّةً فِي الْكَوْنِ طَابَ سَنَاؤُهَا

وَغَدَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ تَهْفُو ضِيَاؤُهَا

هِيَ رَوْضَةٌ تَزْهُو الْحَيَاةُ بِظِلِّهَا

وَتَضُوعُ مِسْكًا حِينَ فَاحَ شَذَاؤُهَا

سَحَرَتْ بِعَيْنَيْهَا الْفُؤَادَ فَرَاحَ فِي

أَلَقٍ يَذُوبُ سَنَاهُ فِي لَآلَائِهَا

وَالْحُسْنُ مِنْ خُلُقٍ تَسَامَتْ رُوحُهُ

لَا يُرْتَجَى فِي غَيْرِهِ نَعْمَاؤُهَا

إِنَّ الْفَتَاةَ إِذَا الْحَيَاءُ تَزَيَّنَتْ

صَانَتْ بِصِدْقِ الطُّهْرِ حُسْنَ بَهَائِهَا

مَا ضَرَّهَا حُسْنٌ بِغَيْرِ فَضِيلَةٍ

فَالنُّورُ فِي التَّقْوَى يَطِيبُ صَفَاؤُهَا

وَالدِّينُ دِرْعٌ إِنْ بَدَا فِي صَدْرِهَا

زَادَ الْجَمَالُ بِهِ وَزَادَ ضِيَاؤُهَا

إِنِّي وَهَبْتُ الرُّوحَ حُبًّا طَاهِرًا

وَسَقَيْتُ وَجْدِي مِنْ هَوَاهَا نَقَاؤُهَا

إِنَّ الْمَحَبَّةَ فِي الْعَفَافِ رِسَالَةٌ

بِالْعَهْدِ تَنْمُو لَا يُخَانُ وَفَاؤُهَا

تَسْمُو إِذَا مَا الصِّدْقُ كَانَ سَبِيلَهَا

وَيَهِيمُ فِي عَيْنَيْهَا ظِلُّ رَجَائِهَا

يَا زَهْرَةً فِي الْقَلْبِ كَمْ أَهْوَى اللِّقَا

وَشَذَاكِ يَغْمُرُنِي بِحُلْوِ رَوَائِهَا

إِنِّي أَرَى الدُّنْيَا بِغَيْرِكِ مُوحِشًا

وَيُضِيءُ لِي دَرْبِي إِذَا لَاحَ رَوَاؤُهَا

لَا تَحْسَبِينِي فِي هَوَاكِ مُدَّعِيًا

فَالشَّوْقُ فِي صَدْرِي تَبَوَّأَ نِدَاؤُهَا

قَسَمًا بِرَبِّي، مَا رَأَيْتُ كَمِثْلِكِ

بِالْحُسْنِ كَمْ يَزْهُو عَلَيْهِ نُوَّارُهَا

يَا رَوْضَةً نَسَجَ الْجَمَالُ ثَرَاهَا

وَتَبَارَكَتْ بِجَمِيلِ خُلْقٍ سَمَاؤُهَا

يَا حُبَّ رُوحِي أَنْتِ رُوحِي إِنَّنِي

إِنْ غِبْتِ عَنِّي، غَابَ عَنِّي بَهَاؤُهَا

فَابْقَيْ كَنُورِ الْفَجْرِ يَسْطَعُ ضَوْؤُهُ

لَا يَنْطَفِئُ أَبَدًا، وَيَصْفُو سَنَاؤُهَا

إِنَّ الْفَتَاةَ عَفَافُهَا تَاجٌ لَهَا

وَإِذَا سَرَى فِيهِ الضَّلَالُ خَفَاؤُهَا

لَا خَيْرَ فِي حُسْنٍ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ

فَالْحُسْنُ فِي التَّقْوَى يَطِيبُ صَفَاؤُهَا

تَبْقَى الْقُلُوبُ لِمَنْ حَفِظْنَ عُهُودَهَا

وَيَمُوتُ ذِكْرٌ خَانَ فِيهِ وَلَاؤُهَا