تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا من سكنت القلب كيف تجافينا

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا مَنْ سَكَنْتَ الْقَلْبَ، كَيْفَ تَجَافَيْنَا

كَأَنَّكَ مَا خَفَقْتَ بِهِ، وَلَا أَنْتَ تُحْيِينَا

أَلَمْ تُقْسِمْ بِأَنَّ الْوَصْلَ دَيْدَنُ حُبِّنَا

فَكَيْفَ غَدَوْتَ فِي الْهِجْرَانِ مَاضِينَا

أَرَاكَ جَفَوْتَنِي كَالْمَوْجِ يَلْطِمُ سَاحِلِي

فَيَمْضِي غَيْرَ مُكْتَرِثٍ، كَأَنَّنَا مَا بَكَيْنَا

وَسَلْتُكَ بِالَّذِي بِالْحَقِّ أَوْجَدَ كَوْنَنَا

أَحَقًّا قُلْتَ يَوْمَ الْوُدِّ إِنَّكَ تَهْوَيْنَا؟

مَالِي أَرْتَجِي وَصْلًا، وَأَعْلَمُهُ كَهَشِيمِ

مَضَى فِي الرِّيحِ، وَالرِّيحُ مَا تُبْقِينَا

كَفَيْتُكَ حُبَّ مُضْنَاتِي، فَلَا عَجَبٌ إِذَا

بَكَيْتُكَ عُمْرًا، ثُمَّ فِي الْهَجْرِ مَا كَفَّيْنَا

أَلَا يَا مَنْ سَكَنْتَ الْقَلْبَ كَيْفَ تَهْجُرُهُ

وَتَتْرُكَهُ بَيْنَ آلَامِهِ مُشَتَّتًا بِالتَّكْوَايِنَا

أَلَا يَا مَنْ قَطَعْتَ الْعَهْدَ كَيْفَ تُخْلِفُهُ

وَتَمْضِي كَالسَّحَابِ بِلَا وِدَادٍ وَأَمَانِينَا

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْحُبَّ قَدْ أَسَرَكَ فِي دَوَاخِلِي

وَأَنْتَ تَرَكْتَ الْقَلْبَ لِبَحْرِ الْعَدَاوِينِا

سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ، هَلْ كُنْتَ صَادِقًا بِالْوَعْدِ

أَمْ أَنَّ حَدِيثَكَ كَانَ سَرَابًا لِأَذْهَايِنَا

أَلَا يَا مَنْ كَانَ حُبُّكِ مُنْتَهَى آمَالِنَا كَيْفَ

الْغَدْرُ وَنَقْضُ الْعُهُودِ بِأَيْدِي زَمَانِينَا