تخطَّ إلى المحتوى

سوريا يا عزا يروم المرتقى

الرجز

٢٣ بيت

الحماسة

سُورِيَّا يَا عِزَّاً يَرُومُ المُرْتَقَى

وَيَا كِتَابَاً بِالفِخَارِ استَوْثَقَا

نَحْنُ الذينَ نَصُونُ طُهْرَ بِلادِنَا

وَبِغَيْرِ نَصْرِ اللهِ لَنْ نَتَفَرَّقَا

سَلْ عَنْ شُمُوخِ الشَّامِ كَيْفَ تَأَلَّقَا

وَبِأَيِّ مَجْدٍ فِي الزَّمَانِ تَحَقَّقَا

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَعْرِفَ الوُجُودُ حَيَاتَهُ

كُنَّا الضِّيَاءَ وَفَجْرَنَا قَدْ أَشْرَقَا

فِي جُلَّقَ التَّارِيخُ سَطَّرَ سِفْرَهُ

وَبِأَرْضِنَا نَهْرُ الحَضَارَةِ اسْتَقَى

كُنَّا لِكُلِّ الخَلْقِ مَهْدَ هِدَايَةٍ

وَالعَقْلُ فِينَا لِلْمَعَالِي حَلَّقَا

وَاليَوْمَ ثُرْنَا كَالرُّعُودِ لِنَسْحَقَا

عَرْشَاً غَشُومَاً بِالضَّلالِ تَمَنْطَقَا

صَاحَ الشَّبَابُ "كَرَامَةً" فَتَزَلْزَلَتْ

قِمَمُ الطَّغَامِ، وَظُلْمُهُمْ قَدْ أُزْهَقَا

بِصُدُورِنَا نَرُدُّ نَارَ حِقَادِهِمْ

وَالحُرُّ لِلْمَوْتِ الزُّؤَامِ تَعَشَّقَا

دَمُّ الشَّهِيدِ عَلَى التُّرَابِ مَنَارَةٌ

تَهْدِي الذينَ لِدَرْبِنَا مَنْ لَحِقَا

يَا غَائِباً خَلْفَ السُّجُونِ مُوثَّقَا

صَبْرُكَ بَحْرٌ بِالعَزِيمَةِ أَوْرَقَا

مَفْقُودُنَا رُوحٌ تَرُفُّ بِدَارِنَا

وَنِدَاؤُهُ فِي كُلِّ نَبْضٍ أُطْلِقَا

عَهْدَاً عَلَيْنَا لَنْ نَخُونَ جِرَاحَكُمْ

حَتَّى نَرَى فَجْرَ الخَلاصِ تَفَتَّقَا

وَالأَسْرُ يَوْمَاً سَوْفَ يُكْسَرُ قَيْدُهُ

وَالحَقُّ يَبْقَى دَائِماً أَنْ يَنْطِقَا

إِدْلِبُ تَمُوجُ بِعِزَّةٍ، وَفُرَاتُنَا

يَمْضِي نَحْوَ المَجْدِ بَحْرَاً مُطْلَقَا

مِنْ حَوْرَانَ لِلشَّهْبَاءِ مَدُّ سَوَاعِدٍ

لَنْ تَقْبَلَ التَّمْزِيقَ مَهْمَا أُرْهِقَا

مُسْتَقْبَلُ الأَحْرَارِ صَرْحٌ شَامِخٌ

بِسَوَاعِدِ الأَبْطَالِ سَوْفَ يُنَسَّقَا

نَبْنِي رَوِابِينا بِنُورِ يَقِينِنَا

وَنُعِيدُ وَطَنَاً فِي العُلا قَدْ شَهَقَا

نَحْنُ الذِينَ لِأَرْضِنَا نَصِيرُ وَقَا

وَمَنْ أَرَادَ كَسْرَنَا قَدْ أُخْفِقَا

رَايَاتُنَا فَوْقَ المَجَرَّةِ رُفْرِفَتْ

وَالشَّعْبُ فِي دَرْبِ الفِدَاءِ تَسَابَقَا

سُورِيَّا تَبْقَى لِلأَنَامِ مَلاذَهَا

وَمَنَارَ عِزٍّ دَائِماً أَنْ يَبْقَى

سُورِيَّا يَا عِزَّاً يَرُومُ المُرْتَقَى

وَيَا كِتَابَاً بِالفِخَارِ استَوْثَقَا

نَحْنُ الذينَ نَصُونُ طُهْرَ بِلادِنَا

وَبِغَيْرِ نَصْرِ اللهِ لَنْ نَتَفَرَّقَا