تخطَّ إلى المحتوى

وما أدراك أن الدمع دفق

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّ الدَّمْعَ دَفْقُ

وَأَنَّ الصَّبْرَ فِي صَدْرِي مُمَزَّقُ

وَأَنَّ الْبُعْدَ أَضْنَانِي طَوِيلًا

كَأَنَّ الدَّهْرَ لَا يُبْقِي وَلَا يُثْقُ

سَأَلْتُ اللَّيْلَ عَنْكَ فَرَاحَ يَشْكُو

بِأَنَّ الْبَيْنَ فِي الدَّرْبِ يَحُوقُ

أَمَا لِلْقَلْبِ مِنْ سَلْوَى تُدَاوِي

جِرَاحَ الْحُبِّ؟ أَمْ رُوحِي تَفُوقُ؟

تَمُرُّ الْعُمْرُ أَحْلَامًا وَهَمًّا

كَأَنَّ الْبُعْدَ يَطْوِي بِي الطُّرُقُ

أَلَا عُدْ، فَاللَّيَالِي لَا تُحَابِي

وَلَا يَبْقَى سِوَى ذِكْرَى تُعُوقُ

فَمَا لِلْحُبِّ إِنْ جَفَّتْ رُبَاهُ

سِوَى الْأَوْهَامِ وَالْوَجْدِ يَعْمَقُ

أَحِنُّ إِلَيْكَ وَالْأَنْفَاسُ ضَاقَتْ

وَضَجَّ اللَّيْلُ مِنَ الْوَجْدِ وَشَوْقُ

فَيَا بَدْرَ السَّمَاءِ، أَضِئْ طَرِيقِي

فَقَدْ طَالَ الْمَسِيرُ وَلَا يُرَفِّقُ

وَعَزَّ اللِّقْيُ حَتَّى صَارَ وَهْمًا

كَحُلْمٍ فِي الظَّلَامِ لَا يَبْرُقُ

أَيَا مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا أَنِيسِي

أَمَا آنَ لِوِصَالٍ بِهِ يَعْنَقُ؟

فَلَا تَهْجُرْ فُؤَادِي، فَهْوَ صَبٌّ

أَذَابَ الشَّوْقُ أَرْكَانَ الْعَتِيقُ

فَإِنْ طَالَتْ دُرُوبُ الْبُعْدِ عَنَّا

فَمَا أَحْلَى اللِّقَا آخِرَ الْحَدَقُ