تخطَّ إلى المحتوى

وما أدراك ما بي من أسى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

وَمَا أَدْرَاكَ مَا بِي مِنْ أَسَى؟

كَأَنَّ الصَّبْرَ قَدْ أَوْدَى بِنَصَبِ

أَحِنُّ إِلَيْكَ حَتَّى لَوْ تَجَلَّتْ

هُمُومِي بَيْنَ أَنْوَاءِ الْكُرُبِ

فَهَلْ تَدْرِي بِأَنِّي مُسْتَهَامٌ

وَأَحْيَا بَيْنَ آلَامِ الطَّلَبِ؟

رَمَتْنِي الْبَيْنُ سَهْمًا فِي فُؤَادِي

فَسَالَ الدَّمْعُ مِنْهُ عَلَى الْعَجَبِ

وَكَمْ نَاجَيْتُ رُوحَكَ فِي خَيَالِي

فَلَمْ أَلْقَ الْجَوَابَ وَلَا الْعَتَبِ

أَتُرْجِعُنِي السُّنُونَ إِلَى لِقَانَا؟

وَهَلْ يَجْرِي الزَّمَانُ بِالْغَرَائِبِ؟

سَئِمْتُ الْعَيْشَ مُذْ غِبْتَ فَحَسْبِي

دُمُوعٌ قَدْ سَقَتْ حَرَّ اللَّهَبِ

فَلَا تُطِلِ الْجَفَاءَ فَقَدْ غَدَوْنَا

كَنَجْمٍ قَدْ تَهَاوَى مِنْ شُهُبِ

وَمَا أَدْرِي، أَأَلْقَاكَ انْتِظَارِي؟

وَهَلْ يُجْدِي التَّمَنِّي بِالْكُرُبِ؟

أَرَى الْأَيَّامَ تَمْضِي كَالْخَيَالِ

وَلَا يَبْقَى سِوَى طَيْفِ التَّعَبِ

تَمُرُّ عَلَى فُؤَادِي مِثْلَ سَيْفٍ

يُذِيقُ الرُّوحَ أَوْجَاعَ الْعَطَبِ

فَإِنْ كَانَ النَّوَى دَهْرًا طَوِيلًا

فَأَيْنَ الصَّبْرُ مِنْ ذَا النَّصَبِ؟

وَهَلْ يُرْجَى لِقَاءٌ بَعْدَ بُعْدٍ؟

وَهَلْ يُجْدِي رَجَاءٌ لِلسُّحُبِ؟

أَيَا بَدْرَ السَّمَاءِ أَفِقْ إِلَيْنَا

فَقَدْ طَالَ الْمَسِيرُ بِلَا سَبَبِ

وَإِنْ طَالَتْ دُرُوبُ الشَّوْقِ عَنَّا

فَمَا أَحْلَى اللِّقَا بَعْدَ الْغِيَبِ