تخطَّ إلى المحتوى

يا سائلي أين أهل الفخر والقيم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يَا سَائِلِي أَيْنَ أَهْلُ الْفَخْرِ وَالْقِيَمِ؟

هُمُ التِّبَارُ كِرَامُ النَّبْعِ وَالشِّيَمِ

هُمْ سَلْسَبِيلُ النَّدَى إِنْ جَادَ سَائِلُهُمْ

وَهُمْ لِأَهْلِ الْمَدَى ذُخْرٌ لِمُلْتَزِمِ

هُمْ آلُ سُرَارَةَ، إِنْ جَاءَتْ مَفَاخِرُهُمْ

سَجَدْنَ لِلَّهِ فَخْرًا كُلُّ ذِي قَدَمِ

إِنْ تَسْأَلِ الْبَحْرَ عَنْهُمْ قَالَ مُنْشِدُهُ

هُمْ سَيِّدُ الْمَوْجِ فِي الْعَلْيَاءِ وَالْعَلَمِ

إِنْ تَسْأَلِ الشَّمْسَ عَنْهُمْ كَلَّ نُورُهَا

فَأَشْرَقَ الضِّيْفُ مِنْ كَفِّ الْأَسَدِ الْهُهَمِ

هُمْ صَاغَهُمْ طُهْرُ مَجْدٍ لَا يُدَنِّسُهُ

دَهْرٌ، وَلَا يَرْكَعُونَ الْخَوْفَ لِلْعَدَمِ

بِكَفِّهِمْ جُودُ جَوْدٍ لَا نَظِيرَ لَهُ

وَبَيْتُهُمْ مَأْوَى الْمُضْطَرِّ وَالْهَرِمِ

هُمُ السَّنَابِكُ إِنْ دَعَوْتَ الْعِزَّ مِنْ نَسَبٍ

وَهُمْ سُيُوفُ الْعُلَا إِنْ هُزَّتِ الْخُذُمِ

هُمْ وَحْدَهُمْ كَانَتِ الْآمَالُ مُعْتَصَمًا

وَغَيْرُهُمْ فِي الرَّدَى يُسْتَوْحَشُ الْحُلُمِ

هُمْ فَوْقَ سَبْعٍ، وَفَوْقَ الْحُكْمِ مَنْزِلَةً

كَالنَّجْمِ فِي الذُّرْوَةِ الْعُلْيَا لِمُحْتَكِمِ

هُمْ صُبْحُ سَلْقِينَ إِنْ عَزَّتْ مَآثِرُهَا

هُمْ جُودُهَا، هُمْ رُكْنُ الْمَجْدِ وَالْكَرَمِ

لَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ مِنْهُمْ كُلُّ ذِي شَرَفٍ

وَلَا يُخَاذِلُ قَوْمًا فِيهِمُ الْأُمَمِ

لَا يَسْتَطِيعُ عَدُوٌّ قَدْحَ سَاحَتِهِمْ

لِأَنَّهُمْ بَيْنَ كُلِّ النَّاسِ مُعْتَصَمِ

لَا يَقْبِضُ الْبُخْلُ أَيْدِيهِمْ وَإِنْ قَدِرُوا

كُلُّ الْعَطَايَا عَلَى أَعْتَابِهِمْ دِيَمِ

مَنْ يَعْرِفِ الْعِزَّ يَعْرِفْ حَقَّ مَنْزِلِهِمْ

فَهُمْ لِأَهْلِ الْعُلَا تَاجٌ لِلحُكِمِ

مَنْ جَاءَ يَسْتَنْجِدُ الْآفَاقَ فِي أَزَمٍ

لَمْ يَلْتَجِئْ غَيْرَهُمْ فِي الْعُسْرِ وَالنِّقَمِ

هُمُ الْمَكَارِمُ، لَا تُخْشَى سَوَابِقُهُمْ

هُمْ وَحْدَهُمْ مَدَدُ الدُّنْيَا لِمُحْتَرِمِ

يَبْقَى الزَّمَانُ يُؤَرِّخُ مَجْدَ سَاحَتِهِمْ

وَيَكْتُبُ الْخَلْقُ فَخْرًا فِيهِمُ الْأُمَمِ