تخطَّ إلى المحتوى

جرت دمعتي من فوق خدي ساجع

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

جَرَتْ دَمْعَتِي مِنْ فَوْقِ خَدِّيَ سَاجِعِ

تُنَاجِي اللَّيَالِي فِي الْبِعَادِ الْمُفَجِّعِ

سَقَتْنِي اللَّيَالِي مِنْ كُؤُوسِ جَفَائِهَا

فَكُنْتُ كَمَطْوِيٍّ بِسَيْفِ الْقَوَارِعِ

لَئِنْ غِبْتُ عَنْهَا فَالْحَيَاةُ مُسَخَّرٌ

لِطَيْفٍ يُنَادِينِي بِصَوْتٍ مُجَاشِعِ

وَحَقِّ هَوَاهَا لَنْ أَمِيلَ لِغَيْرِهَا

وَلَنْ أَبْتَغِي صَفْوَ اللِّقَاءِ بِدَافِعِ

فَسَارَتْ وَنَحْرِي قَدْ تَحَنَّى بِنَصْلِهَا

فَأَضْحَيْتُ صَرْعَى فِي هَوَاهَا مُنَازِعِ

سَرَتْ فِي دِمَائِي كَيْفَ أُطْفِئُ حُبَّهَا؟

وَقَدْ صَارَ جَمْرًا بِالضُّلُوعِ مُوَاضِعِ

إِذَا نَاحَتِ الْأَطْيَارُ فَوْقَ غُصُونِهَا

ظَنَنْتُ نَوَاحًا مِنْ سُهَادِي اللَّعَالِعِ

وَإِنْ هَبَّ نَسْمٌ مِنْ جِهَاتِ رِيَاضِهَا

تَخَيَّلْتُ أَنِّي فِي جِنَانِ الْمَضَاجِعِ

فَيَا نَسْمَةَ الْبَانِ الَّتِي مَرَّ نَفْحُهَا

خُذِي مِنِّيَ الْأَشْوَاقَ سِرًّا بِتَابِعِ

وَيَا بَرْقُ إِنْ شِئْتَ فَاحْمِلِ الرَّجَا

إِلَى مَنْ جَفَانِي اللَّيَالِي فَوَاجِعِ

أَسَارَةُ إِنْ كُنْتِ الَّتِي كُنْتُ أَرْتَجِي

فَلَا تَجْعَلِي الدَّهْرَ الْعَدُوَّ بِرَاجِعِ

أَتَذْكُرُ أَيَّامَ اللِّقَاءِ وَبَسْمَةَ فَاهٍ

تُظَلِّلُنِي فِي الْوَصْلِ مِنْ كُلِّ قَانِعِ؟

وَكُنْتِ إِذَا رَقَّ الْغَرَامُ تَهَمَّسِي

بِقَوْلٍ كَطِيبِ الْمِسْكِ فَوْقَ الْمَجَامِعِ

فَأَيْنَ ذَكَاكِ الْمُنْطَوِي فِي فُؤَادِكِ؟

وَأَيْنَ الْعُهُودُ؟ أَيْنَ حُبُّ الْمَدَارِعِ؟

سَلَامٌ عَلَيْكِ إِنْ دُفِنْتُ بِحَسْرَتِي

وَغَابَتْ شَمْسُ الْحُبِّ فَوْقَ مَدَامِعِي

وَلَسْتُ أُبَالِي إِنْ جَفَانِيَ مَنْطِقٌ

وَقَدْ طَابَ لِي بَوْحُ الْغَرَامِ سَوَاجِعِ

وَحَسْبِيَ أَنِّي فِي الْغَرَامِ مُوَفَّقٌ

وَقَلْبِي يُنَاجِيهِ النَّسِيمُ الْمُدَامِعِ

فَمَا الْحُبُّ إِلَّا طُهْرُ نَفْسٍ وَبَذْلُهُ

كَزَهْرٍ تَرَاهُ فِي الرِّيَاحِ التَّوَاضُعِ

فَيَا قَلْبُ قِفْ عِنْدَ الْغَرَامِ وَعِزَّةٍ

فَإِنَّ الْهَوَى لِلْعَاشِقِينَ شَرَائِعِي