تخطَّ إلى المحتوى

سارة فيك الشعر نور خالد

غير معروف

١٩ بيت

المديح

سَارَةُ، فِيكِ الشِّعْرُ نُورٌ خَالِدٌ

وَالْحَرْفُ فِي وَصْفِ الْجَمَالِ مَدَائِحِ

مَا الشَّمْسُ؟ مَا الْأَقْمَارُ؟ مَا آيَاتُهَا؟

إِلَّا ظِلَالٌ عِنْدَ وَجْهِكِ، نَازِحِ

لَمْ تُخْلَقِ الْأَنْجُمُ لِتُبْهِرَ نَاظِرًا

لَكِنَّهَا فِي حُسْنِ عَيْنَيْكِ سَابِحِ

عَيْنَاكِ إِنْ أَبْصَرْتُ سِحْرَ شُعَاعِهَا

غَدَتِ النُّجُومُ بَرِيقَهَا وَوَضَائِحِ

وَالْوَرْدُ فِي وَجَنَاتِكِ مُتَمَايِلٌ

يَجْنِي النَّسِيمُ عَبِيرَهُ بِنَفَائِحِ

شَعْرُكِ لَيْلٌ قَدْ تَدَلَّى طَيْفُهُ

مِنْ كُلِّ نَجْمٍ خَافِقٍ أَوْ ضَاحِحِ

أَمَّا ابْتِسَامَتُكِ، فَفِيهَا رَهْبَةٌ

يَبْكِي السُّكُونُ لِطِيبِ مَا هُوَ فَاضِحِ

يَا زَهْرَةَ الدُّنْيَا الَّتِي قَدْ أُزْهِرَتْ

لِتَكُونَ سِرًّا فِي الْمَدَى الْفَوَائِحِ

وَالرِّيحُ تُصْبِحُ فِي يَدَيْكِ كَأَنَّهَا

أَلْحَانُ عُصْفُورٍ عَلَى غُصْنٍ نَاضِحِ

إِنْ قُلْتِ: "هَيَّا!" فَالسَّمَاءُ تَسِيرُهَا

رِيحُ الْحَيَاةِ عَلَى دُرُوبِكِ جَارِحِ

يَا مُعْجِزَاتِ الْحُبِّ، فِيكِ تَجَمَّعَتْ

حَتَّى الْأَمَانِي بَاتَ سَعْيُكِ رَابِحِ

"سَارَةُ" أَمْ مُعْجِزَةٌ هَبَطَتْ لَنَا

لِتَكُونَ لِلْحُبِّ السَّمَاوِيِّ رَائِحِ؟

وَالْكَفُّ مِنْكِ إِذَا مَسَسْتِ قُلُوبَنَا

عَادَتْ إِلَيْهَا بَعْدَ جُرْحٍ صَلَائِحِ

فَاغْرُدْ عَلَى الطَّيْرِ الْهُوَيْنَى يَا فَمِي

لِتَظَلَّ أَلْحَانِي لِحُبِّكِ طَامِحِ

كَيْفَ أُنَازِلُ شَاعِرًا فِي مَدْحِكِ؟

لَبِيدَ أَوْ مَنْ شَاءَ كَعْبًا، كَاسِحِ

هَيْهَاتَ أَنْ يَرْقَى لِسِرِّكِ شَاعِرٌ

وَأَنَا الْقَصِيدُ وَفَصْلُهُ وَوَشَائِحِ

"سَارَةُ"، رَأَيْتُ الْحُبَّ يَمْشِي نُورَهُ

فِي عَرْشِ رُوحِكِ، فِي جَنَاحِكِ بَاسِحِ

إِنْ قَالَ شَاعِرٌ: جَاءَنِي مِنْكِ الْهُدَى

فَالْحَقُّ فِي حُسْنِكِ عَبْرَ الْمَلَائِحِ

وَتَظَلُّ قَافِيَتِي عَلَى أَلَقِ الْحِمَى

تُهْدِيكِ شِعْرًا لَا يُدَانَى صَوَارِحِ