تخطَّ إلى المحتوى

لقد سحرت فؤادي يا لها عجب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لَقَدْ سَحَرْتِ فُؤَادِي، يَا لَهَا عَجَبُ

وَسَاقَنِي الْحُبُّ حَتَّى بَاتَ يَنْتَحِبُ

أَسِيرُ فِي عَالَمٍ، أَشْبَاهُهُ طُمِسَتْ

إِلَّا جَمَالَكِ، فِيهِ الشَّمْسُ وَالْغَرَبُ

قَدْ زَيَّنَتْنِي بِحُسْنٍ، لَا نَظِيرَ لَهُ

فَكُلُّ حَرْفٍ بِذِكْرَاكِ الْهَوَى شَغَبُ

سَارَةُ، يَا رَوْعَةَ الْأَكْوَانِ مُلْهَمَةً

وَجْهُ الْجَمَالِ إِذَا مَا أَشْرَقَ اللَّهَبُ

يَا غَادَةً فَتَنَتِ الدُّنْيَا، وَأَبْهَرَتِ

قَلْبًا إِذَا ذُكِرَتِ، الْأَنْسَامُ تَرْتَعِبُ

قَدْ قُلْتُ لِلْأُفُقِ: أَعْطِ الشَّمْسَ نَاظِرَهَا

فَإِنَّهَا دُونَ عَيْنَيْهَا تَذُوبُ نُهُبُ

وَكُلَّمَا مَرَّ طَيْفُ الْحُبِّ فِي شَغَفٍ

أَطِيرُ نَحْوَكِ، وَالْأَحْلَامُ تَضْطَرِبُ

يَا مَنْ عَنَاقِيدُ حُسْنِكِ فِي يَدِي أَمَلٌ

وَمِنْ عَبِيرِكِ غَيْمُ الشَّوْقِ يَنْسَكِبُ

كَيْفَ السَّبِيلُ وَقَدْ أُغْرِيتُ مِنْكِ نَدًى

وَسَارَ بِي الْوَجْدُ حَتَّى بَتُّ أَقْتَرِبُ

يَا مُعْجِزَ الْكَوْنِ، يَا مَنْ بَاتَ يُدْهِشُنِي

حُبٌّ بِهِ اللَّيْلُ بِالْأَشْوَاقِ يَنْسَحِبُ

أَنَا الَّذِي هَامَ حَتَّى صَارَ مُلْتَهِبًا

وَعَانَقَ الشَّوْقَ حَتَّى صَارَ يَلْتَهِبُ

كَأَنَّمَا الْأَرْضُ تَحْتَ الْحَرْفِ مُنْتَشِيَةٌ

لَمَّا كَتَبْتُ، وَعَادَ الصُّبْحُ يَحْتَسِبُ

أَبُثُّ شِعْرِي كَنَجْمٍ فِي سَمَاكِ سَنًا

وَالْحُسْنُ يَنْمُو بِوَجْهٍ بَاتَ يَنْسَكِبُ

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، يَا مُلْهِمَةَ النَّدَى

وَالْحُبُّ فِي ظِلِّ هَذَا الْوَصْلِ مُغْتَرَبُ

إِنَّ الْقَصَائِدَ لَوْ تَأْتِي بِمَا حَمَلَتْ

فَإِنَّ حُسْنَكِ فَوْقَ الشِّعْرِ يَنْتَخِبُ

تَأَمَّلِي، كَيْفَ قَلْبِي صَارَ مِنْ وَلَهٍ

دُونَ الْمَحَبَّةِ، كَالْغُصْنِ الَّذِي نُشِبُ

يَا رَوْعَةَ الْعُمْرِ، يَا أَطْيَافَ مُلْهِمَتِي

سَحَرْتِنِي، وَبِبَحْرِ الْحُبِّ أَنْتِ نُجُبُ

إِذَا سَأَلْتِ الدُّجَى: هَلْ تُدْرِكُ سِرَّنَا؟

قَالَ الْفُؤَادُ: بِهِ الْأَشْوَاقُ تَنْسَكِبُ

أَنَا التَّحَدِّي، أَنَا الْإِعْجَازُ مُلْهِمُكُمْ

وَفِي بُحُورِ الْهَوَى، لِلْفَنِّ أَكْتَتِبُ

هَذِي الْمُعَلَّقَةُ الْكُبْرَى، يَدِي عَلِمَتْ

أَنَّ الْبَدِيعَ هُنَا وَالدَّهْرُ يَرْتَقِبُ

فَهَلْ تُنَافِسُنِي الْأَرْوَاحُ مِنْ شَغَفٍ؟

وَهَلْ سَيُدْرِكُ سِرَّ الْحُبِّ مَنْ كَتَبُوا؟

قَدْ قَالَ طَرَفَةُ: أَبْدَعْتَ الْوَرَى أَدَبًا

فَالشِّعْرُ مِنْكَ، جَمَالُ الدَّهْرِ يَنْتَسِبُ